باب يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
حدثني محمود ، أخبرنا عبيد الله عن إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : دخل عليه الأشعث ، وهو يطعم ، فقال : اليوم عاشوراء ، فقال : كان يصام قبل أن ينزل رمضان ، فلما نزل رمضان ترك ، فادن فكل . مطابقته للترجمة مثل ذلك ، ومحمود هو ابن غيلان قال الكرماني : وفي بعض النسخ محمد ، والأول أصح ، وعبيد الله هو ابن موسى بن باذام الكوفي ، وهو شيخ البخاري أيضا ، روى عنه هنا بالواسطة ، وإسرائيل هو أبو يونس ، ومنصور هو ابن المعتمر ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة هو ابن قيس ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث أخرجه مسلم في الصوم عن إسحاق بن منصور .
قوله دخل عليه الأشعث بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح العين المهملة ، وفي آخره ثاء مثلثة ابن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي ، قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر في وفد كندة ، وكان رئيسهم . وقال ابن إسحاق عن الزهري : قدم في ستين راكبا من كندة ، وأسلم ، وكان في الجاهلية رئيسا مطاعا في كندة ، وكان في الإسلام وجيها في قومه إلا أنه كان ممن ارتد عن الإسلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ، مات سنة أربعين بعد مقتل علي بن أبي طالب بأربعين يوما بالكوفة . قوله وهو يطعم ؛ أي والحال أن عبد الله كان يأكل .
قوله فقال ؛ أي الأشعث . قوله فقال كان يصام ؛ أي فقال عبد الله كان عاشوراء يصام قبل أن ينزل فرض صوم رمضان . قوله ترك على صيغة المجهول ، أي ترك صومه .
قوله فادن أمر من دنا يدنو وكذلك قوله فكل أمر من أكل .