فمن شهد منكم الشهر فليصمه أي هذا في بيان قوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ ؛ أي فمن كان شاهدا أي حاضرا مقيما غير مسافر في الشهر ، فليصمه ، ولا يفطر قال الزمخشري : الشهر منصوب على الظرف ، وكذلك الهاء في فليصمه ، ولا يكون مفعولا به ، انتهى . قلت : أراد بهذا الرد على من قال إنه مفعول به ، ومثل لما قاله بقوله كقولك شهدت الجمعة ، لأن المقيم والمسافر كلاهما شاهدان للشهر . 33 - حدثنا عياش بن الوليد ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قرأ فدية طعام مساكين قال : هي منسوخة . عياش بالياء آخر الحروف وبالشين المعجمة ابن الوليد الرقام البصري ، يروي عن عبد الأعلى السامي البصري ، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه . قوله فِدْيَةٌ طَعَامُ بالإضافة ، ومساكين بالجمع ، وهي قراءة نافع وابن ذكوان ، والباقون بتنوين فدية وتوحيد مسكين ، وطعام بالرفع على أنه بدل من فدية . قوله : هي منسوخة ، أي الآية التي هي قوله وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، ورجحه ابن المنذر من جهة قوله وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ قال : لأنها لو كانت في الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام لم يناسب أن يقال وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ مع أنه لا يطيق الصيام .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398808
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة