---
title: 'حديث: باب قوله وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398820'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398820'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398820
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين أي : هذا باب في قوله تعالى وَأَنْفِقُوا إلخ . قوله وَأَنْفِقُوا عطف على قوله وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ، وسبب نزولها أن الأنصار كانوا ينفقون ويتصدقون ، فأصابتهم سنة فأمسكوا . والسبيل الطريق ، والمراد به طريق الخيرات . قوله وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ ، قال الزمخشري : الباء زائدة ، المعنى : أي لا تقبضوا التهلكة أيديكم ، وقيل : معناه لا تلقوا أنفسكم بأيديكم إلى التهلكة ، فالأنفس مضمرة والباء أداة ، والأيدي عبارة عن كل البدن كما في قوله تعالى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ؛ أي تب هو ، قال الحسن البصري : التهلكة البخل ، وقال سماك بن حرب عن النعمان بن بشير في قوله تعالى وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ : أن يذنب الرجل الذنب فيقول لا يغفر لي ! فأنزل الله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ الآية ، رواه ابن مردويه ، وروي عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : التهلكة عذاب الله . قوله وَأَحْسِنُوا فيه أقوال ؛ أحدها : في أداء الفرائض ، والثاني : الظن بالله ، الثالث : تفضلوا على من ليس في يده شيء ، الرابع : صلوا الخمس . التهلكة والهلاك واحد يعني كلاهما مصدران ، لكن التهلكة من نوادر المصادر ، يقال هلك الشيء يهلك هلاكا وهلوكا ومهلكا ومهلكا وتهلكة ، والاسم الهلك - بالضم ، والهلكة - بفتح اللام - الهلاك . قال الزمخشري : ويجوز أن يكون أصل التهلكة بكسر اللام كالتجربة ، فأبدلت من الكسرة ضمة كما جاءت الجوار في الجوار . 41 - حدثنا إسحاق ، أخبرنا النضر ، حدثنا شعبة ، عن سليمان قال : سمعت أبا وائل ، عن حذيفة وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ قال : نزلت في النفقة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق هو ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه ، والنضر - بفتح النون وسكون الضاد المعجمة - ابن شميل مصغر شمل ، وسليمان هو الأعمش ، وأبو وائل شقيق بن سلمة . قوله في النفقة ؛ أي في ترك النفقة في سبيل الله .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398820

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
