باب لا يسألون الناس إلحافا
حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثني شريك بن أبي نمر ، أن عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري قالا : سمعنا أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ، ولا اللقمة ولا اللقمتان ، إنما المسكين الذي يتعفف ، واقرءوا إن شئتم يعني قوله تعالى لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن أبي مريم هو سعيد بن محمد بن الحكم ابن أبي مريم أبو محمد المصري ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير أخو إسماعيل وشريك بن أبي نمر بلفظ الحيوان المشهور مر في العلم ، وعطاء بن يسار ضد اليمين . والحديث مر في كتاب الزكاة في باب قول الله تعالى لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا عن أبي هريرة من وجهين الأول : عن حجاج بن منهال عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة . والثاني : عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ومر الكلام فيه هناك .
قوله : يتعفف أي يحترز عن السؤال ، ويحسبه الجاهل غنيا . قوله : واقرءوا إن شئتم يعني قوله لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا قائل قوله يعني هو سعيد بن أبي مريم شيخ البخاري ، بين ذلك الإسماعيلي في روايته ؛ فإنه أخرجه عن الحسن بن سفيان عن حميد بن زنجويه عن سعيد بن أبي مريم بسنده ، وقال في آخره . قلت : لسعيد بن أبي مريم ما يقرأ ، يعني في قوله واقرءوا إن شئتم قال لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية .