---
title: 'حديث: باب لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ إلى بِ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398886'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398886'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398886
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ إلى بِ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ إلى بِهِ عَلِيمٌ أي هذا باب في قوله تعالى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ إلى آخر الآية . قوله : إلى بِهِ عَلِيمٌ هكذا رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ الآية ، قوله : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ أي لن تبلغوا حقيقة البر ، ولن تكونوا أبرارا حتى تنفقوا أي حتى تكون نفقتكم من أموالكم التي تحبونها ، فإن الله عليم بكل شيء تنفقونه فيجازيكم بحسبه . 75 - حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة نخلا ، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ، فلما أنزلت لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قام أبو طلحة فقال : يا رسول الله إن الله يقول لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله ، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخ ذلك مال رابح ذلك مال رابح ، وقد سمعت ما قلت ، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين . قال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله ، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه . قال عبد الله بن يوسف وروح بن عبادة : ذلك مال رايح مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس ، والحديث قد مضى في كتاب الزكاة في باب الزكاة على الأقارب ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : أبو طلحة اسمه زيد بن سهل زوج أم أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، قوله : بيرحاء أشهر الوجوه فيه فتح الباء الموحدة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفتح الراء ، وبالحاء المهملة مقصورا ، وهو بستان بالمدينة فيه ماء ، قوله : طيب بالجر ؛ لأنه صفة من ماء . قوله : بخ بفتح الباء الموحدة وتشديد الخاء المعجمة ، وهي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء ، والتكرار للمبالغة ، قوله : رابح بالباء الموحدة أي يربح صاحبه فيه في الآخرة ، قوله : قال عبد الله بن يوسف هو أحد رواة الحديث عن مالك ، وروح بفتح الراء ابن عبادة بضم العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة ، أراد أن المذكورين رويا الحديث المذكور عن مالك بإسناديهما فوافقا فيه إلا في هذه اللفظة ، يعني رايح أنها بالياء آخر الحروف من الرواح ، أي من شأنه الذهاب والفوات ، فإذا ذهب في الخير فهو أولى . حدثني يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك مال رابح ذكره هنا مختصرا ، وساقه بتمامه من هذا الوجه في كتاب الوكالة في باب : إذا قال الرجل لوكيله ضعه حيث أراك الله .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398886

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
