حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ليس لك من الأمر شيء

حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع ، فربما قال : إذا قال : سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام ، وعياش بن أبي ربيعة ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها سنين كسني يوسف - يجهر بذلك - وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر : اللهم العن فلانا وفلانا لأحياء من العرب حتى أنزل الله لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ الآية مطابقته للترجمة ظاهرة ، وموسى بن إسماعيل المنقري البصري المعروف بالتبوذكي ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، والحديث من أفراده ، وزاد ابن حبان وأصبح ذات يوم فلم يدع لهم وروى النسائي من حديث عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق بإسنادهما عن معمر مثل الحديث السابق . قوله : كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد أي في الصلاة ، قوله : الوليد بن الوليد أي ابن المغيرة ، وهو أخو خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه ، وكان ممن شهد بدرا مع المشركين ، وأسر وأفدى نفسه ثم أسلم فحبس بمكة ، ثم تواعد هو وسلمة وعياش المذكورون وهربوا من المشركين ، فعلم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بمخرجهم ، فدعا لهم ، أخرجه عبد الرزاق بسند مرسل ، ومات الوليد في حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . قوله : وسلمة بن هشام أي ابن المغيرة ، وهو ابن عم الذي قبله ، وهو أخو أبي جهل ، وكان من السابقين إلى الإسلام ، واستشهد في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه بالشام سنة أربع عشرة .

قوله : وعياش بالياء آخر الحروف المشددة وبالشين المعجمة ، وأبوه أبو ربيعة اسمه عمرو بن المغيرة ، وهو ابن عم الذي قبله ، وكان من السابقين إلى الإسلام أيضا ، ثم خدعه أبو جهل فرجع إلى مكة ، فحبس بها ثم فر مع رفيقيه المذكورين ، وعاش إلى خلافة عمر رضي الله تعالى عنه ، فمات سنة خمس عشرة ، وقيل قبل ذلك . قوله : وطأتك الوطأة كالضغطة لفظا ومعنى ، وقيل هي الأخذة والبأس ، وقيل معناه خذهم أخذا شديدا ، قوله : كسني يوسف بنون واحدة وهو الأصح ، وروي كسنين بنونين وهي لغة قلية أراد سبعا شدادا ذات قحط وغلاء . قوله : الآية بالنصب أي اقرأ الآية ، ويجوز الرفع على تقدير الآية بتمامها ، ويجوز النصب أي خذ الآية أو كملها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث