title: 'حديث: باب وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ أي هذا باب في قوله تعالى:… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398898' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398898' content_type: 'hadith' hadith_id: 398898 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ أي هذا باب في قوله تعالى:… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ أي هذا باب في قوله تعالى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ وفي بعض النسخ باب قوله والرسول يدعوكم ، وأول الآية إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ قوله : إِذْ تُصْعِدُونَ يعني اذكر يا محمد حين تصعدون من الإصعاد وهو الذهاب في الأرض ، وقرأ الحسن تصعدون بفتح التاء يعني في الجبل ، قوله : وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ أي والحال أنكم لا تلوون على أحد من الدهش والخوف والرعب ، وقرأ الحسن ولا تلؤن أي لا تعطفون ، ولما نبذ المشركون على المسلمين يوم أحد فهزموهم دخل بعضهم المدينة ، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة ، فقاموا عليها ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى عباد الله إلى عباد الله وهو معنى قوله وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ يعني في ساقتكم وجماعتكم الأخرى ، وهي المتأخرة . قوله : فأثابكم أي فجازاكم غما بغم أي بسبب غم أذقتموه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقال غما على غم ، قال ابن عباس : الغم الأول بسبب الهزيمة وحين قيل قتل محمد - صلى الله عليه وسلم والثاني حين علاهم المشركون فوق الجبل ، وعن عبد الرحمن بن عوف : الغم الأول بسبب الهزيمة ، والثاني حين قيل قتل محمد عليه السلام ، وكان ذلك عندهم أعظم من الهزيمة ، رواهما ابن مردويه وروى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نحو ذلك، وروى ابن أبي حاتم عن قتادة ذلك أيضا ، وقال السدي : الغم الأول بسبب ما فاتهم من الغنيمة والفتح والثاني إشراف العدو عليهم ، وقال مجاهد وقتادة : الغم الأول سماعهم قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - والثاني ما أصابهم من القتل والجرح . قوله لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ أي من الغنيمة والظفر بعدوكم . قوله : وَلا مَا أَصَابَكُمْ من القتل والجرح قاله ابن عباس وعبد الرحمن بن عوف والحسن وقتادة والسدي . وهو تأنيث آخركم أي أخراكم الذي في الآية ، وهو والرسول يدعوكم في أخراكم تأنيث آخركم بكسر الراء ، وليس كذلك ، وإنما آخركم بالكسر ضد الأول ، وأما الأخرى فهو تأنيث الآخر بفتح الخاء لا بكسرها ، والبخاري تبع في هذا أبا عبيدة ؛ فإنه قال أخراكم آخركم وذهل فيه ، وقد حكى الفراء أن من العرب من يقول في أخراتكم بزيادة التاء المثناة من فوق . وقال ابن عباس : إحدى الحسنيين فتحا أو شهادة ليس لذكر هذا هنا وجه ، ومحله في سورة براءة ، وقال بعضهم : ولعله أورده هنا للإشارة إلى أن إحدى الحسنيين وقعت في أحد ، قلت : هذا اعتذار فيه بعد لا يخفى ، وأما هذا التعليق فقد وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . 82 - حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير ، وأقبلوا منهزمين ، فذاك إذ يدعوكم الرسول في أخراكم ، ولم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اثني عشر رجلا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعمرو بفتح العين ابن خالد بن فروخ الحراني الجزري ، سكن مصر ، وزهير بن معاوية وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي ، والحديث قد مضى في غزوة أحد في باب إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ بعين هذا الإسناد والمتن ، غير أن هنا بعض زيادة وهي قوله : ولم يبق مع النبي - صلى الله عليه وسلم إلى آخره .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398898

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة