---
title: 'حديث: باب وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى أي هذا باب فيه قول… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398926'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398926'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398926
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى أي هذا باب فيه قول… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى أي هذا باب فيه قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ الآية ، ولم تثبت هذه الترجمة إلا في رواية أبي ذر . قوله : وَإِنْ خِفْتُمْ أي فزعتم وفرقتم وهو ضد الأمن ، ثم قد يكون المخوف منه معلوم الوقوع ، وقد يكون مظنونا ؛ فلذلك اختلف العلماء في تفسير هذا الخوف ، هل هو بمعنى العلم أو بمعنى الظن . قوله : أَلا تُقْسِطُوا أي أن لا تعدلوا ، يقال : قسط إذا جار ، وأقسط إذا عدل ، وقيل : الهمزة فيه للسلب ، أي أزال القسط ، ورجحه ابن التين لقوله تعالى: ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ لأن أفعل في أبنية المبالغة لا يكون في المشهور إلا من الثلاثي ، وقيل قسط من الأضداد ، وحاصل معنى الآية إذا كانت تحت حجر أحدكم يتيمة ، وخاف أن لا يعطيها مهر مثلها فليعدل إلى ما سواها من النساء ، فإنهن كثير ولم يضيق الله عليه . 95 - حدثنا إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام ، عن ابن جريج قال : أخبرني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا كانت له يتيمة فنكحها ، وكان لها عذق ، وكان يمسكها عليه ، ولم يكن لها من نفسه شيء ، فنزلت فيه وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى أحسبه قال : كانت شريكته في ذلك العذق وفي ماله مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، يروي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن هشام بن عروة ، يروي عن أبيه عروة بن الزبير بن العوام ، عن عائشة الصديقية . ومن لطائف هذا الإسناد أن ابن جريج وقع بين هشامين ، والحديث من أفراده . قوله : أن رجلا كانت له يتيمة أي كانت عنده ، واللام تأتي بمعنى عند كقولهم كتبته لخمس خلون ، ثم إن رواية هشام عن أبيه عن عائشة هنا توهم أن هذه الآية نزلت في شخص معين ، والمعروف عن هشام الرواية من غير تعيين ، كما رواه الإسماعيلي من طريق حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني هشام عن عروة عن عائشة قالت وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى نزلت في الرجل يكون عنده اليتيمة ، وهي ذات مال ، فلعله ينكحها على مالها ، وهو لا يعجبه شيء من أمورها ، ثم يضربها ويسيء صحبتها ، فوعظ في ذلك ، وروى الطبري من حديث عكرمة : كان الرجل من قريش تكون عنده النسوة ، ويكون عنده الأيتام ، فيذهب ماله فيميل على مال الأيتام ، فنزلت وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى وروي من حديث ابن عباس قال : كان الرجل يتزوج بمال اليتيم ما شاء ، فنهى الله عز وجل عن ذلك ، وعن سعيد بن جبير قال : كان الناس على جاهليتهم إلا أن يؤمروا بشيء وينهوا عنه . قال : فذكروا اليتامى ، فنزلت هذه الآية قال : فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فكذلك خافوا أن لا تقسطوا في النساء . قوله : عذق بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفي آخره قاف ، وهي النخلة ، وبكسر العين الكياسة والقنو ، وهو من النخل كالعنقود من العنب . قوله : وكان يمسكها عليه أي وكان الرجل يمسك تلك اليتيمة عليه ، أي على العذق ، أي لأجله ، وكلمة على تأتي للتعليل كما في قوله وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ أي لأجل هدايته إياكم . قوله : أحسبه قال أي قال هشام ، قال بعضهم : هو شك من هشام بن يوسف . قلت : يحتمل أن يكون الشك من هشام بن عروة ، أي أظن عروة أنه قال قوله كانت شريكته أي كانت تلك اليتيمة شريكة الرجل .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398926

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
