باب وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ الآية أي هذا باب فيه قوله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ الآية وليس لغير أبي ذر لفظ باب ، وتمام الآية فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا قوله : وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى أي وإذا حضر قسمة مال الميت أولو قرابة الميت فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ أي من مال الميت ، وحاصل المعنى : إذا حضر هؤلاء الفقراء من القرابة الذين لا يرثون واليتامى والمساكين قسمة مال جزيل ، فإن أنفسهم تتشوق إلى شيء منه إذا رأوا هذا يأخذ وهذا يأخذ وهم آيسون لا شيء يعطون ، فأمر الله تعالى وهو الرءوف الرحيم أن يرضخ لهم شيء من الوسط يكون برا بهم وصدقة عليهم وإحسانا إليهم وجبرا لكسرهم . قوله : وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلا مَعْرُوفًا القول المعروف العدة الحسنة من البر والصلة ، وقيل : الرد الجميل ، وقيل الدعاء كقولك عافاك الله وبارك الله فيك ، وقيل علموهم مع إطعامهم وكسوتهم أمر دينهم . 98 - حدثنا أحمد بن حميد ، أخبرنا عبيد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ قال : هي محكمة وليست بمنسوخة مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن حميد أبو الحسن القرشي الكوفي ختن عبيد الله بن موسى ، يقال له دار أم سلمة ، لقب بذلك لجمعه حديث أم سلمة وتتبعه لذلك ، وقال ابن عدي : كان له اتصال بأم سلمة يعني زوج السفاح الخليفة ، فلقب بذلك ، وقيل : وهم الحاكم فقال يلقب جار أم سلمة ، وثقه مطين ، وقال : كان يعد في حفاظ أهل الكوفة ، ومات سنة عشرين ومائتين ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث الواحد ، وعبيد الله هو ابن عبد الرحمن الكوفي ، وأبوه فرد في الأسماء ، وسفيان هو الثوري ، والشيباني بفتح الشين المعجمة هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان فيروز الكوفي ، والحديث من أفراده . قوله : هي محكمة يعني الآية المذكورة محكمة . قوله : وليست بمنسوخة تفسير للمحكمة ، وعلى هذا الأمر في قوله وارزقوهم للندب أو الوجوب ، وقيل هي منسوخة بآية المواريث ، وهو قول سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد وآخرين ، وهو قول الأئمة وأصحابهم .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398931
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة