---
title: 'حديث: باب قوله تعالى: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398940'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398940'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398940
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله تعالى: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله تعالى: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ الآية أي هذا باب في قوله تعالى هكذا في رواية غير أبي ذر ، وفي رواية أبي ذر ساق إلى قوله شهيدا بعد قوله والأقربون الآية ( والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا ) قوله : وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ قال الزمخشري : أي ولكل شيء مما ترك الوالدان والأقربون من المال جعلنا موالي وراثا يلونه ويحرزونه ، أو لكل قوم جعلناهم موالي نصيب ، وفي تفسير ابن كثير قال ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو صالح وقتادة وزيد بن أسلم والسدي والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرهم في قوله وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ أي ورثة ، وفي رواية عن ابن عباس أي عصبة ، وقال ابن جرير : ومعنى قوله مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ما تركة والديه وأقربيه من الميراث . قوله : والذين عاقدت أيمانكم قال الزمخشري : هذا مبتدأ ضمن معنى الشرط فوقع خبره مع الفاء وهو معنى قوله فآتوهم نصيبهم ، وذكر وجوها أخر ، فمن أراد أن يقف عليها فليرجع إلى تفسيره ، وقال ابن كثير : أي والذين تحالفتم بالأيمان المؤكدة أنتم وهم فآتوهم نصيبهم من الميراث كما وعدتموهم في الأيمان المغلظة أن الله كان شاهدا بينكم في تلك العهود والمعاقدات ، وقد كان هذا في ابتداء الإسلام ، ثم نسخ بعد ذلك ، وأمروا أن يؤتوا لمن عاقدوا ، ولا ينشئوا بعد نزول هذه الآية معاقدة . موالي أولياء ورثة فسر لفظ موالي في الآية التي ترجم بها بقوله أولياء ورثة ، وقد تقدم عن ابن عباس أنه فسره موالي بالورثة . وقال معمر أولياء موالي أولياء ورثة ليس هذا بموجود في بعض النسخ . قال الكرماني : معمر بفتح الميمين ابن راشد الصنعاني ، وقال بعضهم : وكنت أظن أنه معمر بن راشد إلى أن رأيت الكلام المذكور في المجاز لأبي عبيدة أن اسمه معمر بن المثنى ، ولم أره عن معمر بن راشد ، قلت : عبد الرزاق أيضا يروي هذا عن معمر بن راشد ، ولا يلزم من ذكر أبي عبيدة هذا في المجاز أن يكون الذي ذكره البخاري هو إياه ، ولا يمتنع أن يكون هذا مرويا عن معمرين جميعا . قوله : أولياء موالي بالإضافة نحو شجر الأراك ، والإضافة فيه للبيان ، وكذلك وأولياء ورثة ، وحاصل الكلام أن أولياء الميت الذين يلون ميراثه ويحوزونه على نوعين : ولي بالموالاة وعقد الولاء وهم الذين عاقدت أيمانكم ، وولي بالإرث أي القرابة ، وهم الوالدان والأقربون . والذين عاقدت أيمانكم هو مولى اليمين وهو الحليف فسر لفظ والذين عاقدت المذكور في الآية المذكورة بقوله هو مولى اليمين المعاقدة بين اثنين فصاعدا ، والأيمان جمع يمين ، ومضى الكلام فيه في كتاب الكفالة . والمولى أيضا ابن العم ، والمولى المنعم المعتق ، والمولى المعتق ، والمولى المليك ، والمولى مولى في الدين أشار بهذا إلى أن لفظ المولى يأتي لمعان كثيرة ، وذكر منها خمسة معان : الأول : يقال لابن العم مولى ؛ قال الشاعر : مهلا بني عمنا مهلا موالينا الثاني : المنعم أي الذي ينعم على عبده بالعتق ، وهو الذي يقال له المولى الأعلى . الثالث : المولى المعتق بفتح التاء ، وهو الذي يقال له المولى الأسفل . الرابع : يقال للمليك المولى ؛ لأنه يلي أمور الناس . الخامس : المولى مولى في الدين ، ومما لم يذكره : الناصر والمحب والتابع والجار والحليف والعقيد والصهر والمنعم عليه والولي والموازي ، وقال الزجاج : كل من يليك أو والاك فهو مولى . 102 - حدثني الصلت بن محمد ، حدثنا أبو أسامة ، عن إدريس ، عن طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ قال : ورثة ، والذين عاقدت أيمانكم كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه ؛ للأخوة التي آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم ، فلما نزلت وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ نسخت ، ثم قال : والذين عاقدت أيمانكم من النصر والرفادة والنصيحة ، وقد ذهب الميراث ويوصي له . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث بعينه سندا ومتنا مضى في الكفالة في باب قول الله تعالى ( والذين عاقدت أيمانكم ) ومضى الكلام فيه هناك ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة ، وإدريس هو ابن يزيد الأودي ، وما له في البخاري سوى هذا الحديث . قوله : فلما نزلت وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ نسخت هكذا وقع في هذه الرواية أن ناسخ ميراث الحليف هذه الآية ، وفي رواية علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس أن النسخ بقوله تعالى: وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ وبه قال الحسن وعكرمة وقتادة ، وقال ابن المسيب : كان الرجل يتبنى الرجل فيتوارثان على ذلك ، فنسخ قوله ، والرفادة بكسر الراء الإعانة والإعطاء . قوله ويوصي له أي للحليف ؛ لأن ميراثه لما نسخ جازت الوصية . سمع أبو أسامة إدريس وسمع إدريس طلحة لم يقع هذا إلا في رواية المستملي وحده ، وأشار بهذا إلى أن كل واحد من أبي أسامة وإدريس قد صرح بالتحديث ، فأسامة من إدريس ، وإدريس من طلحة بن مصرف ، وصرح بذلك الحاكم في مستدركه في الحديث ، ثم قال : صحيح على شرط الشيخين .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398940

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
