---
title: 'حديث: باب قوله وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398946'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398946'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398946
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ م… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أي هذا باب في بيان قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى الآية قوله : مَرْضَى جمع مريض ، وأراد به مريضا يضره الماء كصاحب الجدري والجروح ومن يتضرر باستعمال الماء ، هذا قول جماعة من الفقهاء إلا ما ذهب إليه عطاء والحسن أنه لا يتيمم مع وجود الماء احتجاجا بقوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ولم يؤخذ به . قوله : أَوْ عَلَى سَفَرٍ أي أو كنتم على سفر ، وليس السفر شرطا لإباحة التيمم ، وإنما الشرط عدم الماء ، وإنما ذكر السفر لأن الماء يعدم فيه غالبا . قوله : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ وهو الموضع المطمئن من الأرض كانوا يتبرزون هناك ليغيبوا عن أعين الناس ، فكنى عن الحدث بمكانه ، ثم كثر الاستعمال حتى صار كالحقيقة والفعل منه غاط يغوط مثل عاد يعود . صعيدا وجه الأرض أشار به إلى قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا وفسر صعيدا بقوله وجه الأرض ، ذكره أبو بكر بن المنذر عن أبي عبيدة . وقال جابر : كانت الطواغيت التي يتحاكمون إليها في جهينة واحد ، وفي أسلم واحد ، وفي كل حي واحد ، كهان ينزل عليهم الشيطان أشار به إلى قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ قوله : كانت الطواغيت هو جمع طاغوت ، قال سيبويه : الطاغوت اسم واحد مؤنث ، وقال أبو العباس محمد بن يزيد هو عندي جماعة ، وقال ابن الأثير : الطاغوت يكون جمعا وواحدا ، وقال الجوهري : وطاغوت وإن كان على وزن لاهوت فهو مقلوب لأنه من طغى ، ولاهوت غير مقلوب لأنه من لاه لأنه بمنزلة الرغبوت والرهبوت . انتهى . قلت : أصله طغيوت ، فقدمت الياء على الغين ، فصار طيغوت ، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، والطاغوت الكاهن والشيطان وكل رأس في الضلال فهو طاغوت . قوله : في جهينة واحد أي مسمى بطاغوت ، وجهينة قبيلة ، وكذلك أسلم على وزن أفعل التفضيل . قوله : كهان بالرفع لأنه خبر مبتدأ ، أي الطواغيت المذكورة في القبائل كهان بضم الكاف جمع كاهن ينزل عليهم الشيطان فيلقي إليهم الأخبار ، والكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار ، وهذا الأثر ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه عن الحسن بن الصباح ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني إبراهيم بن عقيل ، عن أبيه عقيل بن معقل ، عن وهب بن منبه قال : سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت الحديث بزيادة ، وفي هلال واحد . وقال عمر : الجبت السحر ، والطاغوت الشيطان ، وقال عكرمة : الجبت بلسان الحبشة شيطان ، والطاغوت الكاهن أشار به إلى قوله تعالى: يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وأثر عمر رواه عبد بن حميد عن أبي الوليد عن شعبة عن أبي إسحاق عن حسان بن قائد عن عمر ، وأثر عكرمة رواه عبد أيضا عن أبي الوليد ، عن أبي عوانة ، عن أبي بشر عنه ، واختار الطبري أن المراد بالجبت والطاغوت جنس ما كان يعبد من دون الله سواء كان صنما أو شيطانا أو آدميا ، فيدخل فيه الساحر والكاهن ، وأخرج الطبري أيضا بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير قال : الجبت الساحر بلسان الحبشة ، والطاغوت الكاهن ، وهذا يدل على وقوع المعرب في القرآن ، واختلف فيه ، فأنكر الشافعي وأبو عبيدة وقوع ذلك في القرآن ، وحملا ما وجد من ذلك على توارد اللغتين ، وأجاز ذلك قوم ، واختاره ابن الحاجب ، واحتج لذلك بوقوع أسماء الأعلام فيه كإبراهيم وغيره ، فلا مانع من وقوع أسماء الأجناس فيه أيضا ، وقد وقع في البخاري جملة من ذلك ، وقيل : جملة ما وقع من ذلك في القرآن سبعة وعشرون ، وهي : السلسبيل وطه وكورت وبيع وروم وطوبى وسجيل وكافور وزنجبيل ومشكاة وسرادق وإستبرق وصلوات وسندس وطور وقراطيس وربانيين وغساق ودينار وقسطاس وقسورة واليم وناشئة وكفلين ومقاليد وفردوس وتنور. 105 - حدثنا محمد ، أخبرنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : هلكت قلادة لأسماء ، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلبها رجالا ، فحضرت الصلاة وليسوا على وضوء ولم يجدوا ماء ، فصلوا وهم على غير وضوء ، فأنزل الله تعالى يعني آية التيمم مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن سلام ، قاله الكرماني ، وقال صاحب التلويح وتبعه صاحب التوضيح قوله هنا حدثني محمد ، أخبرنا عبدة يشبه أن يكون البيكندي ؛ لأنه ذكر روايته في جامعه في غير موضع . قلت : البيكندي هذا هو محمد بن سلام بن الفرج ، أبو عبد الله السلمي مولاهم البخاري البيكندي ، سمع عبدة بن سليمان الكلابي ، ومن مشايخ البخاري البيكندي ، أخرجه أيضا وهو محمد بن يوسف أبو أحمد البخاري البيكندي ، ولم يذكر في الجامع أنه سمع عبدة ، والحديث مر في التيمم في باب إذا لم يجد ماء ولا ترابا ، ومر الكلام فيه هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398946

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
