حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا

حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء ، إذ قال : سمع الله لمن حمده ، ثم قال قبل أن يسجد : اللهم نج عياش بن أبي ربيعة ، اللهم نج سلمة بن هشام ، اللهم نج الوليد بن الوليد ، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف مطابقته للترجمة من حيث إن الذين عذرهم الله في الآية المترجم بها هم المستضعفون ، وقد دعا لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ، ودعا على من عوقهم عن الهجرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي ، ويحيى بن أبي كثير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . وقد مر الحديث في كتاب الاستسقاء في باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن أخرجه من حديث أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : وطأتك الوطأة الدوسة والضغطة يعني الأخذة الشديدة .

قوله : اجعلها سنين أي اجعل وطأتك أعواما مجدبة كسني يوسف ، وهي التي ذكرها الله تعالى في كتابه ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أي سبع سنين فيها قحط وجدب ، وقوله : سنين جمع سنة ، وهي الجدب ، يقال : أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا ، وهي من الأسماء الغالبة نحو الدابة في الفرس ، والمال في الإبل ، وأصل السنة سنهة بوزن جبهة ، فحذفت لامها ونقلت حركتها إلى النون ، وقيل أصلها سنوة بالواو ، فحذفت وتجمع على سنهات ، فإذا جمعتها جمع الصحة كسرت السين فقلت سنون وسنين ، وبعضهم يضمها ، ومنهم من يقول سنون على كل حال في الرفع والنصب والجر ، وتجعل الإعراب على النون الأخيرة ، فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة ، وعلى الثاني لا تحذفها فتقول سني زيد وسنين زيد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث