---
title: 'حديث: باب قوله فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398973'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398973'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 398973
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا أي هذا باب في قوله تعالى: فَأُولَئِكَ الآية ، كذا وقع في كثير من النسخ على لفظ القرآن ، ووقع بلفظ فعسى الله أن يعفو عنهم وكان الله غفورا رحيما في رواية الأكثرين ، والصواب ما وقع بلفظ القرآن ، وكذا وقع في رواية أبي ذر فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ الآية ، ووقع في جمع بعض من عاصرناه ممن تصدى لشرح البخاري وكان الله غفورا رحيما ، وهو أيضا غير صواب على ما لا يخفى . قوله : فَأُولَئِكَ إشارة إلى قوم أسلموا ولكن تباطئوا في الهجرة ، وهذا بخلاف قوله فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ قوله عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ يعني لا يستقصي عليهم في المحاسبة ، وفي تفسير ابن كثير أي يتجاوز عنهم ترك الهجرة ، وعسى من الله موجبة ، وفي تفسير ابن الجوزي قال مجاهد : هم قوم أسلموا وثبتوا على الإسلام ، ولم يكن لهم عجلة في الهجرة ، فعذرهم الله تعالى بقوله عسى الله أن يعفو عنهم 120 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا شيبان ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء ، إذ قال : سمع الله لمن حمده ، ثم قال قبل أن يسجد : اللهم نج عياش بن أبي ربيعة ، اللهم نج سلمة بن هشام ، اللهم نج الوليد بن الوليد ، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف مطابقته للترجمة من حيث إن الذين عذرهم الله في الآية المترجم بها هم المستضعفون ، وقد دعا لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ، ودعا على من عوقهم عن الهجرة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي ، ويحيى بن أبي كثير ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . وقد مر الحديث في كتاب الاستسقاء في باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن أخرجه من حديث أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : وطأتك الوطأة الدوسة والضغطة يعني الأخذة الشديدة . قوله : اجعلها سنين أي اجعل وطأتك أعواما مجدبة كسني يوسف ، وهي التي ذكرها الله تعالى في كتابه ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ أي سبع سنين فيها قحط وجدب ، وقوله : سنين جمع سنة ، وهي الجدب ، يقال : أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا ، وهي من الأسماء الغالبة نحو الدابة في الفرس ، والمال في الإبل ، وأصل السنة سنهة بوزن جبهة ، فحذفت لامها ونقلت حركتها إلى النون ، وقيل أصلها سنوة بالواو ، فحذفت وتجمع على سنهات ، فإذا جمعتها جمع الصحة كسرت السين فقلت سنون وسنين ، وبعضهم يضمها ، ومنهم من يقول سنون على كل حال في الرفع والنصب والجر ، وتجعل الإعراب على النون الأخيرة ، فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة ، وعلى الثاني لا تحذفها فتقول سني زيد وسنين زيد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398973

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
