باب قوله إنا أوحينا إليك إلى قوله ويونس وهارون وسليمان
حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان قال: حدثني الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى . مطابقته للترجمة في قوله: يونس . ويحيى هو القطان، وسفيان هو الثوري، والأعمش هو سليمان، وأبو وائل هو شقيق بن سلمة، وعبد الله هو ابن مسعود .
والحديث قد مر في كتاب الأنبياء في باب قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾بهذا الإسناد . قوله: ما ينبغي لأحد وفي رواية الحموي والمستملي ما ينبغي لعبد . قوله: أنا قال الكرماني: أنا أي العبد أو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .
قلت: إن كان المراد من لفظ أنا هو العبد فمعناه أن العبد القائل به لا ينبغي له أن يقول: أنا خير من يونس، وإن كان المراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون المعنى قال ذلك تواضعا وهضما للنفس . قوله: متى بفتح الميم وتشديد المثناة من فوق مقصورا، والصحيح أنه اسم أبيه.