title: 'حديث: باب قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا أي: هذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398993' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398993' content_type: 'hadith' hadith_id: 398993 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا أي: هذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا أي: هذا باب في قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا قيل: وقع هنا فإن لم تجدوا قلت: ليس كذلك فالقرآن فلم تجدوا، وفي الأصول كذلك. تيمموا تعمدوا أشار به إلى أن معنى قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا تعمدوا لأن معنى التيمم في اللغة القصد والعمد هو القصد، وكذا روي عن سفيان، رواه ابن المنذر ، عن زكريا: حدثنا أحمد بن خليل، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق عنه. آمين قاصدين أممت ويممت واحد أشار به إلى قوله تعالى: وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وفسر آمين بقوله: قاصدين؛ لأنه من الأم وهو القصد أي: ولا تستحلوا قتال آمين البيت أي: القاصدين إلى بيت الله الحرام الذي من دخله كان آمنا. قوله: أممت ويممت واحد أي: في المعنى قال الشاعر: ولا أدري إذا يممت أرضا وقرأ الأعمش: ولا آمي البيت بإسقاط النون للإضافة. وقال ابن عباس: لمستم وتمسوهن واللاتي دخلتم بهن، والإفضاء النكاح أشار بقول ابن عباس هذا إلى أن معنى أربعة ألفاظ في القرآن بمعنى واحد وهو النكاح أي الوطء، وقوله: لمستم في محل الرفع على الابتداء، بتقدير قوله لمستم وما بعده عطف عليه، وقوله: النكاح على أنه خبره، وقد ذكر هذا عن ابن عباس بطريق التعليق. أما اللفظ فقد وصله إسماعيل القاضي في ( أحكام القرآن ) من طريق مجاهد ، عن ابن عباس في قوله تعالى: أو لمستم النساء. قال: هو الجماع. وروى ابن المنذر: حدثنا محمد بن علي، حدثنا سعيد، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس أن اللمس والمس والمباشرة الجماع. وقال ابن أبي حاتم في تفسيره: وروي عن علي بن أبي طالب وأبي بن كعب، ومجاهد والحسن وطاوس، وعبيد بن عمير وسعيد بن جبير، والشعبي وقتادة ومقاتل نحو ذلك. وقرأ حمزة والكسائي، والأعمش ويحيى بن وثاب ( لمستم ). وقرأ عاصم وأبو عمرو بن العلاء وأهل الحجاز لامَسْتُمُ بالألف. وأما اللفظ الثاني فوصله ابن المنذر وقد مر الآن. وأما اللفظ الثالث فرواه علي بن أبي حاتم من طريق ابن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله تعالى: اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ قال: الدخول النكاح. وأما اللفظ الرابع فرواه ابن أبي حاتم من طريق بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عباس في قوله تعالى: وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ قال: الإفضاء الجماع. وروى ابن المنذر ، عن علي بن عبد العزيز: حدثنا حجاج، حدثنا حماد، أخبرنا عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: الملامسة والمباشرة والإفضاء والرفث والجماع نكاح ولكن الله يكني. 129 - حدثنا إسماعيل ، قال: حدثني مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي آل بكر قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فإذا العقد تحته . مطابقته للترجمة في قوله: فَتَيَمَّمُوا . وإسماعيل بن أبي أويس عبد الله المدني، يروي عن خاله مالك بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، والحديث قد مر في أول كتاب التيمم، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك إلى آخره، وقد مر الكلام فيه هناك. قوله: بالبيداء بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف، وذات الجيش بفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف، وبالشين المعجمة وهما اسمان لموضعين بين مكة والمدينة. قوله: عقد بكسر العين القلادة، وكانت لأسماء أخت عائشة فاستعارتها عائشة منها، وأضافتها إلى نفسها بملابسة العارية.

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/398993

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة