حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا

حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثني ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها : سقطت قلادة لي بالبيداء ، ونحن داخلون المدينة ، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزل فثنى رأسه في حجري راقدا ، أقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة ، وقال : حبست الناس في قلادة فبي الموت لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أوجعني ، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - استيقظ وحضرت الصبح ، فالتمس الماء فلم يوجد ، فنزلت يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ الآية ، فقال أسيد بن حضير : لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر ما أنتم إلا بركة لهم . هذا طريق آخر في الحديث المذكور ، أخرجه عن يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي ، سكن مصر ، يروي عن عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث المصري ، قوله : ونحن الواو فيه للحال ، قوله : فأناخ أصله أنوخ قلبت الواو ألفا بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ، ومعناه أبرك ناقته ، يقال : أنخت الجمل فاستناخ أبركته فبرك ، قوله : فثنى رأسه في حجري يقال : ثنى الشيء على الشيء إذا وضعه عليه ، وفي رواية مسلم ، فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم واضع رأسه على فخذي ، والحجر بفتح الحاء وكسرها حجر الإنسان ، قوله : راقدا حال من الضمير الذي في ثنى الذي يرجع إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهي من الأحوال المقدرة ، قوله : لكزني من اللكز بالزاي وهو الدفع في الصدر بالكف . قوله : في قلادة أي لأجل قلادة ، قوله : وحضرت الصبح : أي صلاة الصبح ، قوله : أسيد بن حضير كلاهما بالتصغير الأوسي الأنصاري ، وكان من النقباء ليلة العقبة ، ومات في شعبان سنة عشرين ودفن بالبقيع ، قوله : فيكم أي بسببكم ، كقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : في النفس المؤمنة مائة إبل ، واحتج به بعضهم على أن قيام الليل لم يكن واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم ، ورد بأنه يحتمل أنه كان صلى لما نزل ، ثم نام ، وفيه نظر ؛ لأن القيام بعد هجعة ، وأجيب بأنه يحتمل أنه كان هجع فلم ينتقض وضوؤه ، لأن قلبه لم يكن ينام ، ثم قام ، فصلى ، ثم نام ، والله أعلم ، قيل : كيف يكون جعل فقد العقد سببا لنزول هذه الآية هاهنا ولما في سورة النساء والقصة واحدة ، وأجيب بأنه لا محذور في نزولهما على سبب واحد.

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث