باب قوله والجروح قصاص
حدثني محمد بن سلام، أخبرنا الفزاري ، عن حميد ، عن أنس رضي الله عنه قال: كسرت الربيع وهي عمة أنس بن مالك ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر سنها يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم وقبلوا الأرش، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره . مطابقته للترجمة ظاهرة، والفزاري بفتح الفاء والزاي المخففة وبالراء، واسمه مروان بن معاوية، والحديث مضى في كتاب الصلح في باب الصلح في الدية، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن حميد ، عن أنس، وأخرجه هنا عن الفزاري معلقا، وقد مضى الكلام فيه هناك . قوله: الربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة والجارية الشابة، والنضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة .
قوله: وقبلوا الأرش قال ابن الأثير: الأرش المشروع في الحكومات، وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأرش الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص . قوله: لأبره من إبرار القسم وهو إمضاؤه على الصدق.