باب قوله إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزل تحريم الخمر وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب . مطابقته للترجمة ظاهرة، وإسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، ومحمد بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن الفرافصة أبو عبد الله العبدي الكوفي، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي المدني، وقال الحميدي: ليس له في الصحيح عن نافع إلا هذا الحديث، والحديث من أفراده . قوله: لخمسة أشربة وهي شراب التمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، فإن قلت: روى أحمد من رواية المختار بن فلفل قال: سألت أنسا عن الأوعية الحديث .
وفيه الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة . وفي رواية أبي يعلى الموصلي، وحرمت الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، وفي رواية أبي هريرة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب رواه مسلم . قلت: لا تعارض بين هذه الأحاديث؛ لأن كل واحد من الرواة روى ما حفظه من الأصناف، وأيضا أن مفهوم العدد ليس بحجة على الصحيح، وعليه الجمهور .
فإن قلت: حديث أبي هريرة يدل على الحصر، قلت: لا نسلم ذلك؛ لأن الحصر إنما يكون إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين كقولك: الله ربنا ونحوه.