---
title: 'حديث: باب قوله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399010'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399010'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399010
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ أي: هذا باب في قوله تعالى: إِنَّمَا الْخَمْرُ الآية. لم يقع لفظ باب إلا في رواية أبي ذر، وفي هذه الآية الكريمة نهى الله عباده المؤمنين عن تعاطي الخمر والميسر وهو القمار، وروى ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، عن عنبس بن مرحوم ، عن حاتم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: الشطرنج من القمار. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع ، عن سفيان أن الليث وعطاء ومجاهدا وطاوسا قالوا: كل شيء من القمار فهو الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز. وروي عن راشد بن سعد وحمزة بن حبيب مثله، وقالا: حتى الكعاب والجوز والبيض التي يلعب بها الصبيان. وقال ابن كثير في تفسيره: وأما الشطرنج فقد قال عبد الله بن عمر أنه شر من النرد، ونص على تحريمه مالك وأبو حنيفة وأحمد، وكرهه الشافعي قلت: إذا كان الشطرنج شرا من النرد فانظر ما قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في النرد رواه مالك في ( الموطأ ) وأحمد في ( مسنده ) وأبو داود وابن ماجه في سننيهما ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله. وروى مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده بلحم خنزير ودمه. وقال ابن عباس: الأزلام القداح يستقسمون بها في الأمور هذا التعليق رواه أبو بكر بن المنذر ، عن علان بن المغيرة، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس، ورواه أبو محمد بن أبي حاتم بسند صحيح نحوه. قال: وروي عن الحسن، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء، ومقاتل نحو ذلك. قوله: بِالأَزْلامِ جمع زلم بفتح الزاي واللام، وجاء فيه ضم الزاي. قوله: القداح جمع قدح بكسر القاف وسكون الدال، وهو السهم الذي كانوا يستقسمون به أو الذي يرمى به عن القوس، يقال للسهم أول ما يقطع قطع، ثم ينحت ويبرى فيسمى بريا، ثم يقوم فيسمى قدحا، ثم يراش ويركب نصله فيسمى سهما. قوله: يستقسمون بها من الاستسقام، وهو طلب القسم الذي قسم له وقدر مما لم يقدر وهو استفعال منه، وكانوا إذا أراد أحدهم سفرا أو تزويجا أو نحو ذلك من المهمات ضرب بالأزلام وهي القداح، وكان على بعضها مكتوب أمرني ربي، وعلى الآخر نهاني ربي، وعلى الآخر غفل، فإن خرج أمرني ربي مضى لشأنه، وإن خرج نهاني أمسك، وإن خرج الغفل عاد أحالها وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الأمر أو النهي. قلت: الغفل بضم الغين المعجمة وسكون الفاء، وقال ابن الأثير: هو الذي لا يرجى خيره ولا شره، والمراد هنا الخالي عن شيء، وذكر ابن إسحاق أن أعظم أصنام قريش كان هبل وكان في جوف الكعبة، وكانت الأزلام عنده يتحاكمون عنده فيما أشكل عليهم، فما خرج منها رجعوا إليه. والنصب أنصاب يذبحون عليها هذا أيضا من قول ابن عباس، وصله ابن أبي حاتم من طريق عطاء ، عن ابن عباس. قوله: والنصب بضم النون والصاد وسكونها مفرد جمعه أنصاب، وقال ابن الأثير: النصب حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم، ويقال: الأنصاب أيضا جمع نصب بفتح النون وسكون الصاد وهي الأصنام. وقال غيره: الزلم القدح لا ريش له، وهو واحد الأزلام أي: قال غير ابن عباس: الزلم بفتحتين هو القدح الذي لا ريش له، وقد مر الكلام فيه عن قريب. قوله: واحد الأزلام أي: الزلم مفرد وجمعه أزلام، وفي الحقيقة لا فرق بين هذا القول وبين قول ابن عباس الذي مضى غير أن ابن عباس لم يذكر في كلامه مفرد الأزلام، وفي هذا القول ذكر المفرد ثم الجمع. والاستسقام أن يجيل القداح، فإن نهته انتهى، وإن أمرته فعل ما تأمره أشار به إلى تفسير قول ابن عباس: يستقسمون بها في الأمور، وهو مشتق من الاستقسام وهو أن يجيل القداح، فإن طلع القدح الذي عليه النهي انتهى وترك، وإن طلع الذي عليه الأمر ائتمر وفعل، وقد مر بيانه عن قريب. يجيل يدير أشار به إلى أن معنى قوله: يجيل يدير من الإجالة بالجيم وهي الإدارة، وهذا ما ثبت إلا في رواية أبي ذر. وقد أعلموا القداح أعلاما بضروب يستسقمون بها أي الجاهلية أعلموا القداح لضروب أي لأنواع من الأمور، يطلبون بذلك بيان قسمهم من الأمر أو النهي. وفعلت منه قسمت والقسوم المصدر أشار به إلى أن من أراد أن يخبر عن نفسه من لفظ الاستسقام يقول: قسمت بضم التاء، وأشار بقوله: والقسوم المصدر إلى أن مصدر قسمت الذي هو إخبار عن نفسه من الثلاثي المجرد يأتي قسوما على وزن فعولا، وقد جاء لفظ القسوم في قول الشاعر: ولم أقسم فتحبسني القسوم ولكن الاحتجاج بهذا على أن لفظ القسوم مصدر فيه نظر؛ لأنه يحتمل أن يكون جمع قسم بكسر القاف. 138 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن بشر، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزل تحريم الخمر وإن في المدينة يومئذ لخمسة أشربة ما فيها شراب العنب. مطابقته للترجمة ظاهرة، وإسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه، ومحمد بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة ابن الفرافصة أبو عبد الله العبدي الكوفي، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم القرشي الأموي المدني، وقال الحميدي: ليس له في الصحيح عن نافع إلا هذا الحديث، والحديث من أفراده. قوله: لخمسة أشربة وهي شراب التمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، فإن قلت: روى أحمد من رواية المختار بن فلفل قال: سألت أنسا عن الأوعية الحديث. وفيه الخمر من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير، والذرة. وفي رواية أبي يعلى الموصلي، وحرمت الخمر وهي من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة، وفي رواية أبي هريرة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب رواه مسلم. قلت: لا تعارض بين هذه الأحاديث؛ لأن كل واحد من الرواة روى ما حفظه من الأصناف، وأيضا أن مفهوم العدد ليس بحجة على الصحيح، وعليه الجمهور. فإن قلت: حديث أبي هريرة يدل على الحصر، قلت: لا نسلم ذلك؛ لأن الحصر إنما يكون إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين كقولك: الله ربنا ونحوه.

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399010

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
