باب قوله قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم
حدثنا أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعوذ بوجهك قال: أو من تحت أرجلكم قال: أعوذ بوجهك أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أهون أو هذا أيسر . مطابقته للترجمة ظاهرة، وأبو النعمان بضم النون اسمه محمد بن الفضل الملقب بعارم، والحديث أخرجه البخاري أيضا في التوحيد عن قتيبة، وأخرجه النسائي في التفسير عن قتيبة وغيره . قوله: أعوذ بوجهك أي: بذاتك .
قوله: وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ قال ابن عباس وغير واحد: يعني يسلط بعضكم على بعض بالعذاب والقتل . قوله: هذا أهون لأن الفتن من المخلوقين، وعذابهم أهون من عذاب الله وبالفتن ابتليت هذه الأمة . قوله: أو هذا أيسر شك من الراوي، ووقع في الاعتصام هاتان أهون أو أيسر أي: خصلة الإلباس وخصلة إذاقة بعضهم بأس بعض.