باب الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا
حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي ، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني الزبير بن خريت ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة فجاء التخفيف فقال: الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ قال: فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم . مطابقته للترجمة ظاهرة، ويحيى بن عبد الله السلمي بضم السين المهملة وفتح اللام، ويقال له: خاقان البلخي، وجرير بفتح الجيم ابن حازم بالحاء المهملة والزاي، والزبير بضم الزاي ابن الخريت بكسر الخاء المعجمة والراء المشددة وسكون الياء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق البصري من صغار التابعين، والحديث أخرجه أبو داود في الجهاد ، عن أبي توبة الربيع بن نافع . قوله: من الصبر ووقع في رواية وهب بن جرير ، عن أبيه عند الإسماعيلي نقص من النصر وهذا القول من ابن عباس توقيف في الظاهر، ويحتمل أن يكون قاله بطريق الاستقراء والله أعلم.