( باب قوله : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أي هذا باب في قوله عز وجل ( والذين ) الآية ، وليس في بعض النسخ ذكر لفظ باب ، وهذه الآية نزلت في عامة أهل الكتاب والمسلمين ، وقيل : بل خاصة بأهل الكتاب ، وقيل : بل هو كلام مستأنف في حق من لا يزكي من هذه الأمة ، قاله ابن عباس والسدي وعامة المفسرين ، وقرأ يحيى بن يعمر بضم النون والزاي والعامة بكسر النون ، وأما الكنز فقال مالك عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أنه قال : الكنز هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة وهو المستحق عليه الوعيد ، قوله : ( ولا ينفقونها ) الضمير يرجع إلى الذهب والفضة من جهة المعنى ، لأن كل واحد منهما جملة وافية وعدة كثيرة ، وقيل : إلى الكنوز ، وقيل : إلى الأموال ، قوله : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ جعل الوعيد لهم بالعذاب موضع البشرى بالنعيم . 180 - حدثنا الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب ، حدثنا أبو الزناد ، أن عبد الرحمن الأعرج ) حدثه أنه قال : حدثني أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعا أقرع . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( شجاعا أقرع ) وأخرجه هنا مختصرا ، وقد مضى في كتاب الزكاة في باب إثم مانع الزكاة بغير هذا الإسناد عن أبي هريرة بأتم منه ، وأخرج بالإسناد المذكور هنا بعينه عن أبي هريرة بعين المتن المذكور ، وأبو الزناد بكسر الزاي وبالنون الخفيفة عبد الله بن ذكوان ، وعبد الرحمن هو ابن هرمز الأعرج ، والشجاع الحية فإذا كان الشجاع أقرع يكون أقوى سما .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399090
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة