---
title: 'حديث: باب قوله : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399116'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399116'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399116
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِح… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي هذا باب في قوله عز وجل : وَآخَرُونَ الآية ، وسيقت الآية كلها في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ الآية ، ولما أخبر الله تعالى عن حال المنافقين المتخلفين عن الغزاة رغبة عنها وتكذيبا شرع في بيان حال الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا إلى الراحة مع إيمانهم وتصديقهم بالحق فقال : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ أي أقروا بها ، واعترفوا فيما بينهم وبين ربهم ، ولهم أعمال أخر صالحة خلطوا هذه بتلك فهؤلاء تحت عفو الله وغفرانه ، فهذه الآية وإن كانت نزلت في أناس معينين إلا أنها عامة في كل المذنبين الخطائين المخلطين المتلوثين ، وقال مجاهد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : نزلت في أبي لبابة وجماعة من أصحابه تخلفوا عن غزوة تبوك ، فقال بعضهم : أبو لبابة وخمسة معه ، وقيل : وسبعة معه ، وقيل : وتسعة معه . 194 - حدثنا مؤمل هو ابن هشام ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا عوف ، حدثنا أبو رجاء ، حدثنا سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا : أتاني الليلة آتيان فابتعثاني فانتهيا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ، ولبن فضة ، فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء ، وشطر كأقبح ما أنت راء ، قالا لهم : اذهبوا فقعوا في ذلك النهر ، فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة ، قالا لي : هذه جنة عدن ، وهذا منزلك ، قالا : أما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن ، وشطر منهم قبيح ، فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، تجاوز الله عنهم . مطابقته للترجمة في قوله : فإنهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، ومؤمل بضم الميم ، وفتح الهمزة ، وكسر الميم وفتحها ، وإسماعيل بن إبراهيم هو إسماعيل بن علية ، وعوف هو الأعرابي ، وأبو رجاء ضد اليأس عمران العطاردي ، والحديث أخرجه البخاري مقطعا في الصلاة ، وفي الجنائز ، وفي البيوع ، وفي الجهاد ، وفي بدء الخلق ، وفي صلاة الليل ، وفي الأدب ، وفي الصلاة ، وفي أحاديث الأنبياء ، وفي التفسير ، وفي التعبير ، عن مؤمل بن هشام ، وقد ذكرنا في المواضع الماضية ما فيه الكفاية . قوله : ( آتيان ) أي ملكان . قوله : ( فابتعثاني ) أي من النوم . قوله : ( شطر ) أي نصف . قوله : ( أما القوم ) قسيمه هو قوله : هذا منزلك . قوله : ( الذين ) ويروى الذي بالإفراد ، ويؤول بما يؤول به قوله : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا قوله : ( كانوا شطر منهم حسن ) القياس كان شطر منهم حسنا ، ولكن كان تامة ، وشطر مبتدأ ، وحسن خبره ، والجملة حال بدون الواو ، وهو فصيح كما في قوله تعالى : اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399116

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
