---
title: 'حديث: باب قوله : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399118'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399118'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399118
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ أي هذا باب في قوله تعالى : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ إلى آخره ، قال قتادة في هذه الآية : ذكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : يا نبي الله إن من آبائنا من كان يحسن الجوار ، ويصل الأرحام ، ويفك العاني ، ويوفي بالذمم ، أفلا تستغفر لهم ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بلى ، والله إني لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه ، فأنزل الله : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا حتى بلغ : الجحيم ، وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يستغفر لأمه فنهاه الله عن ذلك فقال : إن إبراهيم خليل الله استغفر لأبيه فأنزل الله : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية : كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية فلما أنزلت أمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ، ولم ينهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا ، ثم أنزل الله : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ الآية . 195 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبيه قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وعنده أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أي عم ، قل : لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله ، فقال أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فنزلت : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد مضى هذا الحديث في كتاب الجنائز في باب إذا قال المشرك عند الموت : لا إله إلا الله ، فإنه أخرجه هناك عن إسحاق عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب عن أبيه إلى آخره بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك عن سعيد بن المسيب عن أبيه المسيب بفتح الياء وكسرها ، وقال النووي : لم يرو عن المسيب إلا ابنه ، وفيه رد على الحاكم أبي عبد الله فيما قاله : إن البخاري لم يخرج عن أحد ممن لم يرو عنه إلا واحد ، ولعله أراد من غير الصحابة ، وأبو طالب اسمه عبد مناف ، وأبو جهل عمرو بن هشام المخزومي ، وعبد الله بن أبي أمية المخزومي أسلم عام الفتح . قوله : ( أي عم ) يعني يا عمي حذفت ياء الإضافة للتخفيف . قوله : ( أحاج ) جواب للأمر ، وقال القرطبي : وقد سمعت أن الله أحيا عمه أبا طالب فآمن به ، وروى السهيلي في الروض بسنده : إن الله أحيا أم النبي صلى الله عليه وسلم وأباه فآمنا به .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399118

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
