باب قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم
تابعه عثمان بن عمر ، والليث عن يونس عن ابن شهاب . أي تابع شعيبا في روايته عن الزهري عثمان بن عمر بن فارس البصري العبدي ، والليث بن سعيد البصري كلاهما عن يونس بن يزيد الأيلي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وروى متابعة عثمان أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث عن محمد بن يحيى عن عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري فذكره ، وأما متابعة الليث عن يونس فرواها البخاري في فضائل القرآن ، وفي التوحيد . وقال الليث : حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب ، وقال مع أبي خزيمة الأنصاري .
أشار بهذا إلى أن الليث رحمه الله له فيه شيخ آخر عن ابن شهاب ، وأنه رواه عنه بإسناده المذكور ، ولكنه خالف في قوله : مع خزيمة الأنصاري ، فقال : مع أبي خزيمة ، ورواية الليث هذه وصلها أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة من طريق أبي صالح كاتب الليث عنه به ، وقال أبو الفرج : قوله : أبو خزيمة وهم ، ورد عليه بصحة الطريق إليه ، ولاحتمال أن يكونا سمعاها كلاهما . قلت : أبو خزيمة هذا هو ابن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار شهد بدرا ، وما بعدها من المشاهد ، وتوفي في خلافة عثمان ، وهو أخو مسعود بن أوس ، وقال أبو عمر : قال ابن شهاب عن عبيد السباق عن زيد بن ثابت : وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري . وقال موسى عن إبراهيم : حدثنا ابن شهاب : مع أبي خزيمة .
أي قال موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب قال : مع أبي خزيمة ، وهذا التعليق وصله البخاري في فضائل القرآن ، وفي التلويح هذا التعليق رواه البخاري مسندا في كتاب الأحكام في صحيحه .