---
title: 'حديث: باب : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399131'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399131'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399131
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب : وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين . أي هذا باب في قوله تعالى : وَجَاوَزْنَا الآية ، وليس عند أكثر الرواة لفظ باب ، وكلهم ساقوا هذه الآية إلى قوله : من المسلمين . قوله : وَجَاوَزْنَا أي قطعنا بهم البحر ، وقرئ : وجوزنا ، والبحر هو القلزم بضم القاف ، وهو بين مصر ومكة ، وحكى ابن السمعاني بفتح القاف ، وكنيته أبو خالد ، وفي المشترك : القلزم بليدة بساحل بحر اليمن من جهة مصر ، ومن أعمال مصر ينسب البحر إليها فيقال بحر القلزم ، وبالقرب منها غرق فرعون ، واسم فرعون هذا الوليد بن مصعب بن الريان أبو مرة ، وقال الثعلبي : أبو العباس من بني عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ، وذكر عبد الرحمن عن عمه أبي زرعة حدثنا عمرو بن حماد ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : خرج موسى عليه السلام في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدون فيهم ابن عشر سنين لصغره ، ولا ابن ستين لكبره . قوله : فَأَتْبَعَهُمْ يعني فلحقهم يقال : تبعته حتى اتبعته ، وتبعهم فرعون ، وعلى مقدمته هامان في ألف ألف وستمائة ألف ، وفيهم مائة ألف حصان أدهم ليس فيها أنثي ، وقال ابن مردويه بإسناده عن ابن عباس مرفوعا : كان مع فرعون سبعون قائدا مع كل قائد سبعون ألفا . قوله : بَغْيًا وَعَدْوًا منصوبان على الحال . قوله : حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ أي حتى إذا أدرك فرعون الغرق ، وكان يوم عاشوراء . قوله : قَالَ آمَنْتُ إلى آخره ) كرر الإيمان ثلاث مرات حرصا على القبول فلم ينفعه ذلك لأنه كان في حالة الاضطرار ، ولو كان قالها مرة واحدة في حالة الاختيار لقبل ذلك منه . ننجيك نلقيك على نجوة من الأرض ، وهو النشز المكان المرتفع . أشار به إلى قوله تعالى فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وفسر ننجيك بقوله نلقيك إلى آخره ، وأشار بهذا إلى أن ننجيك مشتق من النجوة لا من النجاة التي بمعنى السلامة ، وفسر النجوة بقوله هو النشز بفتح النون ، والشين المعجمة ، وبالزاي ، وهو المكان المرتفع ، وقال الزمخشري : ننجيك بالتشديد والتخفيف معناه نبعدك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ، وقيل نلقيك بنجوة من الأرض ، وقرئ ننحيك بالحاء المهملة معناه نلقيك بناحية مما تلي البحر ، وذلك أنه طرح بعد الغرق بجانب البحر انتهى ، وسبب ذلك أن موسى عليه السلام وأصحابه لما خرجوا من البحر قالوا من بقي في المدائن من قوم فرعون : ما غرق فرعون ، وإنما هو وأصحابه يصيدون في جزائر البحر ، فأوحى الله تعالى إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا ، فألقاه على نجوة من الأرض على ساحل البحر ، قال مقاتل : قال بنو إسرائيل : إن القبط لم يغرقوا فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه فنظروا فرعون على الماء ، فمن ذلك اليوم إلى يوم القيامة تطفو الغرقى على الماء فذلك قوله تعالى : لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً يعني لمن بعدك إلى يوم القيامة ، وقال الثعلبي : قالت بنو إسرائيل لما أخبرهم موسى بهلاك القبط : ما مات فرعون ولا يموت أبدا ، فأمر الله تعالى البحر فألقى فرعون على الساحل أحمر قصيرا كأنه ثور ، فرآه بنو إسرائيل فمن ذلك الوقت لا يقبل البحر ميتا أبدا ، فإن قيل : فقد ذكر أن نوحا عليه السلام لما أرسل الغراب لينظر له الأرض رأى جيف الغرقى فلهى بها عن حاجة نوح عليه السلام ، فالجواب أن الماء كان قد نضب فلهذا رأى الجيف ، وهنا إنما هو مع وجود الماء واستقراره . قوله : بِبَدَنِكَ أي بجسدك قاله مجاهد ، وقيل : المراد بالبدن الدرع الذي كان عليه ، وقيل : كانت له درع من ذهب يعرف بها ، وقرأ أبو حنيفة : بأبدانك . قال الزمخشري : يعني ببدنك كله وافيا بأجزائه ، أو يراد بدروعك كأنه كان مظاهر بينها . 200 – حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تصوم عاشوراء ، فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أنتم أحق بموسى منهم فصوموا . مطابقته للترجمة من حيث إن في بعض طرقه ذاك يوم نجى الله فيه موسى ، وأغرق فيه فرعون ، وغندر قد تكرر ذكره وهو لقب محمد بن جعفر البصري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي وحشية واسمه إياس اليشكري البصري ، والحديث قد مضى في كتاب الصوم في صيام يوم عاشوراء ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه ، عن أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن أيوب ، عن عبد الله بن سعيد بن جبير ، عن أبيه ، عن ابن عباس إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399131

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
