---
title: 'حديث: باب قوله : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن الس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399143'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399143'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399143
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن الس… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين أي هذا باب في قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ الآية ، خطاب للرسول عليه السلام ، والمراد من طرفي النهار الفجر والمغرب ، وقيل الظهر والعصر ، وقيل الفجر والظهر ، وانتصابهما على الظرفية ، والمعنى أتم ركوعها وسجودها ، وخصص الصلاة بالذكر لأنها تالية الإيمان ، وإليها يفزع من النوائب ، وسبب نزول الآية ما في حديث الباب على ما يأتي عن قريب . قوله : وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ عطف على الصلاة أي أقم زلفا من الليل أي ساعات من الليل ، وهي الساعات القريبة من آخر النهار من أزلفه إذا قربه ، وأزلف إليه ، وصلاة الزلف المغرب والعشاء ، قاله مالك ، وقرئ زلفا بضمتين ، وزلفا بسكون اللام ، وزلفى بوزن قربى . قوله : إِنَّ الْحَسَنَاتِ الصلوات الخمس ، وقيل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وقال عطاء : هن الباقيات الصالحات ، والمراد بالسيئات الصغائر من الذنوب . قوله : ذَلِكَ أي أن المذكور من الصلوات ، وقيل القرآن ، وقيل جميع المذكور من الاستقامة ، والنهي عن الطغيان ، وترك الميل إلى الظالمين ، والقيام بالصلوات ، ومعنى الذكرى التوبة ، وقيل العظة ، وخصصها بالذاكرين لأنهم هم المنتفعون . وزلفا ساعات بعد ساعات ، ومنه سميت المزدلفة ، الزلف منزلة بعد منزلة ، وأما زلفى فمصدر من القربى ، ازدلفوا اجتمعوا ، أزلفنا جمعنا . فسر قوله : وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ بقوله ساعات بعد ساعات ، وهو جمع زلفة كظلم جمع ظلمة . قوله : ومنه سميت المزدلفة أي من معنى الزلف سميت المزدلفة لمجيء الناس إليها في ساعات من الليل ، وقيل لازدلافهم إليها أي لاقترابهم إلى الله ، وحصول المنزلة لهم عنده فيها ، وقيل لاجتماع الناس بها ، وقيل لأنها منازل . قوله : ( الزلف منزلة بعد منزلة ) أشار به إلى أن الزلف يأتي بمعنى المنازل ، قال أبو عبيدة : زلف الليل ساعات ، واحدتها زلفة أي ساعة ومنزلة وقربة . قوله : ( وأما زلفى ) فمصدر بمعنى الزلفة مثل القربى فإنه مصدر بمعنى القربة ، قال الله تعالى : وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ، وقال الجوهري : الزلفة والزلفى القربة والمنزلة . قوله : ازدلفوا اجتمعوا ؛ أشار به إلى أن الازدلاف يأتي بمعنى الاجتماع ، ويأتي أيضا بمعنى التقدم ، يقال : قوم ازدلفوا إلى الحرب أي تقدموا إليها . قوله : ( أزلفنا ) جمعنا يعني معنى أزلفنا جمعنا ، قال الله تعالى : وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ أي جمعنا . 207 - حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد هو ابن زريع ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فأنزلت عليه : وأقم الصلاة طرقي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين . قال الرجل : ألي هذه ؟ قال : لمن عمل بها من أمتي . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بالنون ، وبالدال المهملة ، والحديث مضى في الصلاة في المواقيت في باب الصلاة كفارة فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن يزيد بن زريع إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( أن رجلا ) اسمه كعب بن عمرو ، ويكنى بأبي اليسر بفتح الياء آخر الحروف ، والسين المهملة ، والحديث أخرجه ابن أبي خيثمة لكن قال : إن رجلا من الأنصار يقال له معتب ، وقيل اسمه نبهان التمار ، وقيل عمرو بن غزية ، وقيل عامر بن قيس وقيل عباد بن عمرو بن داود بن غنم بن كعب الأنصاري السلمي ، وأمه نسيبة بنت الأزهر بن مري بن كعب بن غنم ، شهد بدرا بعد العقبة فهو عقبي بدري ، شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة ، وهو الذي أسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر ، وكان رجلا قصيرا دحداحة ذا بطن ، والعباس رجل طويل ضخم ، فقال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : لقد أعانك عليه ملك كريم ، وهو الذي انتزع راية المشركين ، وكانت بيد أبي عزيز بن عمير يوم بدر ، وشهد صفين مع علي رضي الله تعالى عنه ، يعد في أهل المدينة ، وكانت وفاته سنة خمس وخمسين ، وحديث نبهان التمار أخرجه الثعلبي وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس : أن نبهان التمار أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه تمرا فضرب على عجيزتها ثم ندم ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إياك أن تكون امرأة غاز في سبيل الله ، فذهب يبكي ، ويصوم ، ويقوم ، فأنزل الله : وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فأخبره ، فحمد الله وقال : يا رسول الله ، هذه توبتي قبلت فكيف لي بأن يتقبل شكري ، فنزلت : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ الآية ، قيل : إن ثبت هذا حمل على واقعة أخرى لما بين السياقين من المغايرة . قلت : قال الذهبي في تجريد الصحابة : نبهان التمار أبو مقبل له ذكر في رواية مقاتل عن الضحاك ، ولسنا بيقين ، وحديث عمرو بن غزية أخرجه ابن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ قال : نزلت في عمرو بن غزية ، وكان يبيع التمر فأتته امرأة تبتاع تمرا فأعجبته ، الحديث ، قال أبو عمر : عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري المازني ، شهد العقبة ثم شهد بدرا ، وهو والد الحجاج بن عمرو ، واختلف في صحبة الحجاج . قوله : ( ألي هذه ) يعني أهذه الآية مختصة بي بأن صلاتي مذهبة لمعصيتي أو عامة لكل الأمة ، والهمزة في ألي مفتوحة لأنها للاستفهام ، وقوله هذه مبتدأ وخبره مقدما قوله ( ألي ) وفي رواية أحمد والطبراني من حديث ابن عباس فقال : يا رسول الله ألي خاصة أم للناس عامة ؟ فضرب عمر رضي الله تعالى عنه صدره وقال : لا ، ولا نعمة عين بل للناس عامة . فقال صلى الله عليه وسلم : صدق عمر ، وهذا يوضح أن السائل في الحديث هو صاحب القصة ، فإن قلت : في حديث أبي اليسر فقال إنسان : يا رسول الله أله وحده أم للناس كافة ، وفي رواية الدارقطني مثله من حديث معاذ نفسه . قلت : يحمل ذلك على تعدد السائلين .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399143

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
