باب قوله : ( قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ) أي هذا باب في قول الله عز وجل : بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ إنما قال هذا يعقوب لبنيه لما جاءوا إليه بقميص يوسف ملطخ بالدم . قوله : سَوَّلَتْ يأتي معناه الآن . قوله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أي فصبري صبر جميل ، وهو الصبر الذي لا جزع فيه ولا شكوى . سولت : زينت . أشار بأن معنى سولت في الآية المذكورة زينت ، روي هذا عن قتادة ، ورواه أبو محمد عن علي بن الحسن ، حدثنا أبو الجماهر أخبرنا سعيد بن بشير عنه . 210 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب . قال : وحدثنا الحجاج ، حدثنا عبد الله بن عمر النميري ، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي ، قال : سمعت الزهري ، سمعت عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، وعلقمة بن وقاص ، وعبيد الله بن عبد الله عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله . كل حدثني طائفة من الحديث ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ، وتوبي إليه . قلت : إني والله لا أجد مثلا إلا أبا يوسف : فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ، وأنزل الله : إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم . العشر الآيات . مطابقته للترجمة في قوله : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ الآية ، وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي المدني ، وصالح هو ابن كيسان ، والحجاج هو ابن منهال ، والحديث قد مضى مطولا في باب الإفك عقيب باب غزوة أنمار ، ومضى الكلام فيه مستوفي . قوله : ( ألممت ) أي قصدت إليه ، ونزلت به .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399155
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة