---
title: 'حديث: باب قوله : ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399158'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399158'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399158
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك ) . أي هذا باب في قوله عز وجل : ( وراودته ) الآية ، وليس في بعض النسخ لفظ باب . قوله : ( وراودته ) أي راودت امرأة العزيز زليخا يوسف يعني طلبت منه أن يواقعها . قوله : ( الأبواب ) وكانوا سبعة ، والآن يأتي الكلام في لفظ هيت لك . وقال عكرمة : هيت لك بالحورانية هلم ، وقال ابن جبير : تعاله . أي قال عكرمة مولى ابن عباس : معنى هيت لك باللغة الحورانية : هلم ، وهو بفتح الحاء المهملة ، وسكون الواو ، وبالراء ، وكسر النون ، وتشديد الياء آخر الحروف ، وقال الكرماني : هو بلد بالشام ، وقال البكري : حوران على وزن فعلان أرض بالشام ، وقال الرشاطي : حوران جبل بالشام ، وقال ابن الأنباري : هي مدينة حوران ، وقال علي بن حرب : هي مدينة بصرى ، وقال أبو محمد : حوران من أعمال دمشق ، ومدينتها بصرى ، وتعليق عكرمة أخرجه عبد بن حميد عن أبي معمر عن سفيان عن ابن أبي عروبة عنه ، ومعنى هلم أقبل وادن ، وقال الكسائي : هذه لغة أهل حوران وقعت إلى الحجاز ، ومعناها : تعال ، وقال الحسن : هي لغة سريانية ، وقال مجاهد : هي لغة عربية تدعوه إلى نفسها ، وهي كلمة حث وإقبال على الشيء ، وأصلها من الجلبة والصياح ، تقول العرب : هيت لفلان إذا دعاه وصاح به ، وقيل تقول : هل لك رغبة في حسني وجمالي ، وقال أبو عبيدة : العرب لا تثني هيت ، ولا تجمع ، ولا تؤنث ، وإنها بصورة واحدة في كل حال ، وإنما تتميز بما قبلها وبما بعدها . واختلف القراء فيها ، فقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنه بكسر الهاء ، وضم التاء مهموزا يعني تهيأت لك ، وبه قرأ السلمي ، وأبو وائل ، وقتادة ، وقرأ نصر بن عاصم ، ويحيى بن عامر ، وعبد الله بن أبي إسحاق بفتح الهاء ، وكسر التاء ، وقرأ يحيى بن وثاب بكسر الهاء ، وضم التاء ، وفي تفسير ابن مردويه : وبه قرأ ابن مسعود ، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء ، وضم التاء ، وقال النحاس : بفتح التاء والهاء هو الصحيح في قراءة ابن عباس ، وابن جبير ، والحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وبها قرأ أبو عمرو ، وعاصم ، والأعمش ، وحمزة ، والكسائي . قوله ( وقال ابن جبير ) أي قال سعيد بن جبير : معنى هيت تعاله ، وهذا وصله الطبري ، وأبو الشيخ من طريقه ، والهاء في تعاله للسكت ، ولفظ تعال أمر . 212 - حدثني أحمد بن سعيد ، حدثنا بشر بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : هيت لك ، قال : وإنما نقرؤها كما علمناها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأحمد بن سعيد بن صخر أبو جعفر الدارمي المروزي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، وبشر بكسر الباء الموحدة ، وسكون الشين المعجمة الأزدي البصري ، وسليمان هو الأعمش ، وأبو وائل شقيق بن سلمة . والحديث أخرجه أبو داود أيضا في الحروف عن هناد عن أبي معاوية ، وعن أبي معمر عن عبد الوارث عن شيبان ، وهذا موقوف ، ولكن قوله : وإنما نقرؤها كلما علمناها ، يدل على أنه مرفوع ، وقال النحاس : وبعضهم يقول عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلمناها على صيغة المجهول ، وقال ابن الجوزي : قرأ الأكثرون كما قرأ عبد الله يعني بفتح الهاء والتاء . مثواه : مقامه . أشار به إلى قوله تعالى : الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ الآية ، وثبت هذا لأبي ذر وحده ، واسم الذي اشترى يوسف قطفير بكسر القاف ، وقيل بهمزة بدل القاف ، وامرأته هي زليخا ، وقيل راعيل ، وفسر مثواه بقوله مقامه ، وقيل منزله ، وقال قتادة ، وابن جريج : منزلته . وألفيا : وجدا ، ألفوا آباءهم ألفينا . أشار به إلى قوله تعالى : وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ومعنى ألفيا : وجدا ، وكذا معنى ألفوا وألفينا . قوله : وَاسْتَبَقَا الْبَابَ يعني يوسف وزليخا يعني تبادرا إلى الباب ، أما يوسف ففارا من ركوب الفاحشة ، وأما زليخا فطالبة ليوسف ليقضي حاجتها ، فأدركته فتعلقت بقميصه من خلفه فقدت أي خرقت وشقت من دبر يعني من خلف لا من قدام ، فلما خرجا ألفيا سيدها أي وجدا زوجها قطفير عند الباب جالسا مع ابن عم له ، وبقية القصة مشهورة . وعن ابن مسعود : بل عجبت ويسخرون . هذا في سورة الصافات ، وهو قوله : إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ولا مناسبة لذكره هاهنا ، وأجاب الكرماني بقوله : إنه لبيان أن ابن مسعود كما يقرأ هيت مضموم التاء يقرأ قوله : ( عجبت ) بضم التاء . قوله : ( وعن ابن مسعود ) معطوف على الإسناد الذي قبله ، ووصله الحاكم في المستدرك من طريق جرير عن الأعمش بهذا . قوله : ( بل عجبت ) فيه قراءتان ( إحداهما ) عن حمزة ، والكسائي ، وخلف بضم التاء ( والأخرى ) عن الباقين بفتح التاء ، فالمعنى على الأولى بلغ من عظم آياتي ، وكثرة خلائقي ، أني عجبت منها فكيف بعبادي وهؤلاء بجهلهم وعنادهم يسخرون من آياتي ، وقيل : عجبت من أن ينكروا البعث ممن هذه أفعاله ، وهم يسخرون ممن يصف الله بالقدرة عليه ، قيل : العجب من الله تعالى محال لأنه روعة تعتري الإنسان عند استعظام الشيء ، وأجيب بأن مجرد العجب لمعنى الاستعظام ، وقيل يتخيل العجب ويفرض ، والمعنى على الثانية أنه خطاب للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومعناه يا محمد بل عجبت من تكذيبهم إياك ، وهم يسخرون من تعجبك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399158

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
