---
title: 'حديث: باب قوله : ( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399161'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399161'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399161
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : ( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ ف… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : ( فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ ) . أي هذا باب في قوله تعالى : فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ إلى آخره ، وليس في بعض النسخ لفظ باب ، والترجمة بطولها عند غير أبي ذر ، وعنده إلى قوله : ربك . قوله : فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ أي فلما جاء يوسف رسول الملك وقال : أجب الملك ، فأبى أن يخرج معه حتى يظهر عذره وبراءته عند الملك ، ويعرف صحة أمره من قبل النسوة اللاتي قطعن أيديهن ، وقصته مشهورة . قوله : إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ أي إن الله تعالى عالم بكيد النساء ، وقيل : إن سيدي الملك قطفير عالم بما فتنتني به المرأة . قوله : مَا خَطْبُكُنَّ فيه حذف تقديره فرجع الرسول إلى الملك من عند يوسف برسالته فدعا الملك النسوة اللاتي قطعن أيديهن وامرأة العزيز فقال لهن : مَا خَطْبُكُنَّ أي ما شأنكن وأمركن إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ فأجبنه بقلن : حَاشَ لِلَّهِ أي معاذ الله مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ أي من فاحشة ، وبقية القصة مشهورة . وحاش وحاشى تنزيه واستثناء . اعلم أن حاش على ثلاثة أوجه ( أحدها ) أن تكون فعلا متعديا متصرفا تقول حاشيته بمعنى استثنيته ( والثاني ) أن تكون للتنزيه نحو حاش لله ، وهي عند المبرد ، وابن جني ، والكوفيين فعل لتصرفهم فيها بالحذف ، والصحيح أنها اسم مرادف للتنزيه بدليل قراءة بعضهم حاشا لله بالتنوين كما يقال براءة لله من كذا ، وزعم بعضهم أنها اسم فعل ومعناها أتبرأ أو تبرأت ( الثالث ) أن تكون للاستثناء فذهب سيبويه وأكثر البصريين إلى أنها حرف دائما بمنزلة إلا لكنها تجر المستثنى ، وذهب الجرمي ، والمازني ، والمبرد ، والزجاج ، والأخفش ، وأبو زيد ، والفراء ، وأبو عمرو الشيباني إلى أنها تستعمل كثيرا حرفا جارا ، وقليلا فعلا متعديا جامدا لتضمنها معنى إلا ، وقال أبو عبيدة : الشين في حاش في قوله : ( حاش لله ) مفتوحة بغير ياء ، وبعضهم يدخلها في آخرها كقول الشاعر : حاشى أبي ثوبان إن به ضنا ومعناها التنزيه ، والاستثناء عن الشر ، تقول : حاشيته أي استثنيته ، وقد قرأ الجمهور بحذف الألف بعد الشين ، وأبو عمرو بإثباتها في الأصل ، وفي حذف الألف بعد الحاء لغة ، وقرأ بها الأعمش . قوله : ( تنزيه ) من نزه ينزه تنزيها بالزاي كذا هو في رواية الأكثرين ، وفي رواية حكاها عياض تبرية من التبري بمعنى البراءة بالباء الموحدة ، والراء المهملة . حصحص : وضح . أشار به إلى قوله : الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ الآية ، وفسر حصحص بقوله : وضح ، وقيل : ذهب الباطل والكذب فانقطع وتبين الحق وظهر ، والأصل فيه حص فقيل حصحص كما يقال في كف كفكف ، وفي رد ردد ، وأصل الحص استئصال الشيء يقال حص شعره إذا استأصله جزا . 214 - حدثنا سعيد بن تليد ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ، ونحن أحق من إبراهيم إذ قال له أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي . يمكن أن يؤخذ وجه المطابقة بين الترجمة والحديث من قوله : ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ، على ما لا يخفى على المتأمل الفطن . وسعيد بن تليد بفتح التاء المثناة من فوق ، وكسر اللام ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالدال المهملة ، وهو سعيد بن عيسى بن تليد المصري ، مر في كتاب بدء الخلق ، وعبد الرحمن بن القاسم العتقي بضم العين المهملة ، وفتح التاء المثناة من فوق ، وبعدها قاف المصري الفقيه صاحب الإمام مالك ، وراوي المدونة من علمه ، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع . وهذا الإسناد من أوله إلى قوله : عن ابن شهاب مصريون ، ومن ابن شهاب إلى آخره مدنيون ، وفيه رواية الأقران لأن عمرو بن الحارث المصري الفقيه المشهور من أقران يونس بن يزيد . قوله : ( يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ) قد مر في باب : ولوطا إذ قال لقومه ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج ، والحديث من قوله : ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ، قد مر في باب قول الله تعالى : لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن محمد بن أسماء إلى آخره ، وقوله : ونحن أحق من إبراهيم إلى آخره قد مر في تفسير سورة البقرة في باب : وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ، فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن صالح ، وقد مر الكلام في الكل مستقصى .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399161

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
