---
title: 'حديث: باب قوله : حتى إذا استيأس الرسل أي هذا باب في قوله : حَتَّى إِذَا اسْت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399163'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399163'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399163
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : حتى إذا استيأس الرسل أي هذا باب في قوله : حَتَّى إِذَا اسْت… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : حتى إذا استيأس الرسل أي هذا باب في قوله : حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا الآية ، وليس في بعض النسخ لفظ باب ، واستيأس على وزن استفعل من اليأس ، وهو ضد الرجاء ، ومعناه حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم ، وظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم رسلهم في وعد العذاب ، وقيل حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم ، وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوهم ، وقال عطاء ، والحسن ، وقتادة : ظنوا أيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ، ومعنى التخفيف ظن الأمم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من نصر الله إياهم بإهلاك أعدائهم ، وقرأ مجاهد كذبوا بفتح الكاف ، وتخفيف الذال وكسره ، وقال ابن عرفة : الكذب الانصراف عن الحق ، فالمعنى كذبوا تكذيبا لا تصديق بعده . 215 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي الله عنها قالت له ، وهو يسألها عن قول الله تعالى : حتى إذا استيأس الرسل ، قال : قلت : أكذبوا أم كُذِّبوا ؟ قالت عائشة : كُذِّبوا . قلت : فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن ، قالت : أجل لعمري لقد استيقنوا بذلك ، فقلت لها : وظنوا أنهم قد كذبوا ، قالت : معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها . قلت : فما هذه الآية ؟ قالت : هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم فطال عليهم البلاء ، واستأخر عنهم النصر ، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم ، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وصالح هو ابن كيسان ، والحديث قد مر في قصة يوسف في آخر باب قوله تعالى : لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ ومر الكلام فيه . قوله : ( وهو يسألها ) الواو فيه للحال أي وعروة يسأل عائشة . قوله : ( أكذبوا أم كذبوا ) يعني مثقلة أم مخففة . قوله : ( قالت عائشة : كذبوا ) يعني بالتثقيل . قوله : ( ذلك ) أي الكذب في حق الله تعالى . قوله : ( أتباع الرسل ) وهم المؤمنون فالمظنون تكذيب المؤمنين لهم ، والمتيقن تكذيب الكفار . قوله : ( معاذ الله ) تعوذت من ظن الرسل أنهم مكذبون من عند الله بل ظنهم ذلك من قبل المصدقين لهم المؤمنين بهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399163

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
