باب إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين
وحدثنا سفيان فقال : قال عمرو : سمعت عكرمة : حدثنا أبو هريرة قال : إذا قضى الله الأمر وقال على فم الساحر ، قلت لسفيان : أأنت سمعت عمرا ؟ قال : سمعت عكرمة قال : سمعت أبا هريرة ؟ قال : نعم ، قلت لسفيان : إن إنسانا روى عنك ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، ويرفعه أنه قرأ : فرغ ، قال سفيان : هكذا قرأ عمرو ، فلا أدري سمعه هكذا أم لا ، قال سفيان : وهي قراءتنا . أي قال علي بن عبد الله : وحدثنا سفيان أيضا إلخ ، وهذا السند فيه التصريح بالتحديث وبالسماع ، قوله : قلت لسفيان القائل هو علي بن عبد الله ، قوله : ويرفعه أي ويرفع أبو هريرة الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : قرأ فرغ بضم الفاء وتشديد الراء مكسورة وبالغين المعجمة قال سفيان هو ابن عيينة : هكذا قرأ عمرو بن دينار ، وهذه القراءة رويت أيضا عن الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، والقراءة المشهورة بالزاي والعين المهملة ، وقرأ ابن عامر بفتح الفاء والراء وبالغين المعجمة من قولهم : فرغ الزاد إذا لم يبق منه شيء ، وقال الكرماني : كيف جازت القراءة إذا لم تكن مسموعة ؟ قلت : لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحا .