---
title: 'حديث: باب قوله : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399186'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399186'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399186
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ أي هذا باب في قوله عز وجل : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي أي فاتحة الكتاب ، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة والربيع والكلبي ، ويروى ذلك مرفوعا كما يجيء عن قريب إن شاء الله تعالى ، وسميت بذلك لأن أهل السماء يصلون بها كما يصلي أهل الأرض ، وقيل : لأن حروفها وكلماتها مثناة مثل الرحمن الرحيم ، إياك ، وإياك ، والصراط والصراط ، وعليهم وعليهم ، وغير وغير ، في قراءة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وقال الحسين بن المفضل : لأنها نزلت مرتين مع كل مرة منها سبعون ألف ملك ، مرة بمكة من أوائل ما أنزل من القرآن ، ومرة بالمدينة والسبب فيه أن سبع قوافل وافت من بصرى وأذرعات ليهود من بني قريظة ، والنضير في يوم واحد ، وفيها أنواع من البرد ، وأفانين الطيب ، والجواهر ، وأمتعة . البحر ، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها ، ولأنفقناها في سبيل الله تعالى ، فأنزل الله هذه الآية : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا أي سبع آيات خير لك من هذه السبع القوافل ، ودليل هذا قوله عز وجل في عقبها : لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الآية ، وقيل : لأنها مصدرة بالحمد والحمد أول كلمة تكلم بها آدم عليه السلام حين عطس ، وهي آخر كلام أهل الجنة من ذريته قال الله تعالى : وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وقال قوم : إن السبع المثاني هي السبع الطوال ، وهي البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال ، والتوبة معا ، وهما سورة واحدة ، ولهذا لم تكتب بينهما بسملة ، وهو قول ابن عمر ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، وعن ابن عباس : إنما سميت الطوال مثاني لأن الفرائض ، والحدود ، والأمثال ، والخبر ، والعبر ثبتت فيها ، وعن طاوس ، وابن مالك : القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص ثبتت فيه ، فعلى هذا القول المراد بالسبع سبعة أسباع القرآن ، ويكون فيه إضمار تقديره : وهو القرآن العظيم ، قيل : الواو فيه مقحمة مجازه : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ وقيل : دخلت الواو لاختلاف اللفظين ، وعلى القول الأول يكون العطف في قوله : وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ من عطف العام على الخاص . 224 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي سعيد بن المعلى قال : مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني ، فلم آته حتى صليت ، ثم أتيت فقال : ما منعك أن تأتي ؟ فقلت : كنت أصلي ، فقال : ألم يقل الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ ثم قال : ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد ، فذكرته ، فقال : الحمد لله رب العالمين ، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد بن بشار بفتح الباء الموحدة ، وتشديد الشين المعجمة ، وغندر بضم الغين المعجمة ، وسكون النون لقب محمد بن جعفر ، وقد تكرر ذكره ، وخبيب بضم الخاء المعجمة ، وفتح الباء الموحدة ، وسكون الياء آخر الحروف ، وفي آخره باء أخرى أبو الحارث الأنصاري المدني ، وحفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم ، وأبو سعيد بن المعلى من التعلية بلفظ اسم المفعول ، واسمه الحارث ، أو رافع ، أو أوس الأنصاري ، والحديث قد مر في أول التفسير في باب ما جاء في فاتحة الكتاب ، فإنه أخرجه هناك عن مسدد ، عن يحيى ، عن شعبة إلخ ، وقد مر الكلام فيه هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399186

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
