باب قوله : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا أي هذا باب في قوله عز وجل : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا قال الربيع بن أنس : الزبور هذا ثناء على الله ودعاء وتسبيح ، وقال قتادة : كنا نتحدث أنه دعاء علمه الله داود ، وتحميد وتمجيد لله ليس فيه حلال ولا حرام ، ولا فرائض ، ولا حدود . 234 - حدثني إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خفف على داود القراءة فكان يأمر بدابته لتسرج فكان يقرأ قبل أن يفرغ يعني القرآن . مطابقته للترجمة في قوله : القراءة لأن معناه قراءة الزبور ، وهذه رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : القرآن ، قال الكرماني : المراد منه التوراة ، والزبور ، وكل شيء جمعته فقد قرأته ، وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع الأمر والنهي وغيرهما انتهى ، قلت : قوله : لأنه جمع الأمر والنهي لا يتأتى في الزبور لأنه كان قصصا وأمثالا ومواعظ ، ولم يكن الأمر والنهي إلا في التوراة . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء في باب قول الله تعالى : وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا بأتم منه . قوله : خفف على صيغة المجهول من التخفيف ، قوله : لتسرج أي لأن تسرج من الإسراج ، وهو شد الدابة بالسرج ، قوله : قبل أن يفرغ أي من الإسراج ، وفيه أن الله تعالى يطوي الزمان لمن شاء من عباده كما يطوي المكان .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399209
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة