حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

حدثني عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا سفيان ، حدثني سليمان ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن عبد الله : إلى ربهم الوسيلة ، قال : كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم الجن ، وتمسك هؤلاء بدينهم ، زاد الأشجعي ، عن سفيان ، عن الأعمش : قل ادعو الذين زعمتم . مطابقته للترجمة في زيادة الأشجعي ، وعمرو بن علي بن بحر أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي ، وهو شيخ مسلم أيضا ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وسفيان هو الثوري ، وإبراهيم هو النخعي ، وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي ، وعبد الله هو ابن مسعود رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه البخاري أيضا هنا عن بشر بن خالد ، وأخرجه مسلم في آخر الكتاب عن بشر بن خالد به ، وعن غيره ، وأخرجه النسائي في التفسير عن عمرو بن علي به ، وعن غيره .

قوله : إلى ربهم الوسيلة فيه حذف تقديره ، عن عبد الله قال : أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ قال : كان ناس من الإنس إلى آخره ، وهكذا في رواية مسلم غير أن في قوله : كان نفر من الإنس يعبدون نفرا من الجن ، فأسلم النفر من الجن ، واستمسك الإنس بعبادتهم ، فنزلت : أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ انتهى ، والمراد بالوسيلة القربة ، وقال الكرماني : الناس هم الإنس ضد الجن ، قال تعالى : شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ فكيف قال : ناسا من الإنس ، وناسا من الجن ؟ قلت : المراد من لفظ ناس طائفة ، والناس قد يكون من الإنس والجن ، قلت : في كلامه الأول نظر ، والوجه كلامه الثاني ، وكذا قال الجوهري ، والناس قد يكون من الإنس ، ومن الجن ، وأصله أناس ، فخفف انتهى ، قوله : وتمسك هؤلاء بدينهم أي استمر الإنس الذين كانوا يعبدون الجن على عبادة الجن ، والجن لا يرضون بذلك لكونهم أسلموا ، وهم الذين صاروا يبتغون إلى ربهم الوسيلة ، قوله : زاد الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن بالتصغير فيهما الكوفي مات سنة ثنتين وثمانين ومائة ، أراد أنه زاد في روايته عن سفيان الثوري ، عن سليمان الأعمش ، وروى ابن مردويه هذه الزيادة عن محمد بن أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد ، حدثنا عبد الجبار بن العلا ، عن يحيى ، حدثنا سفيان فذكره بزيادة ، قوله : فأسلم الجن من غير أن يعلم الإنسيون ، فنزلت : أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ انتهى ، قلت : حاصل الكلام أن طريق يحيى عن سفيان بن عبد الله لما قرأ : إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ قال : كان ناس ، وطريق الأشجعي ، عن سفيان أنه زاد في القراءة ، وقرأ : ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أيضا إلى آخر الآيتين ، ثم قال : كان ناس .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث