باب قوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا
حدثني إسماعيل بن أبان ، حدثنا أبو الأحوص ، عن آدم بن علي قال : سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول : إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا كل أمة تتبع نبيها يقولون : يا فلان ، اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسماعيل بن أبان بفتح الهمزة وتخفيف الباء الموحدة وبالنون منصرفا وغير منصرف أبو إسحاق الوراق الأزدي الكوفي ، توفي بالكوفة سنة ست عشرة ومائتين ، وأبو الأحوص هو سلام بن سليم ، وآدم بن علي العجلي البكري ، وهو من أفراده ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث . والحديث أخرجه النسائي أيضا في التفسير عن العباس بن عبد الله .
قوله : جثا قال الكرماني : جثا بضم الجيم وفتح المثلثة مقصورا أي جماعات ، واحدها جثوة ، وكل شيء جمعته من تراب ونحوه فهو جثوة ، قلت : قال ابن الجوزي ، عن ابن الخشاب : جثى بالتشديد والضم جمع جاث كغاز وغزى ، وجثى مخففة جمع جثوة ، ولا معنى له هاهنا ، وقال ابن الأثير : ويروى جثى بتشديد الثاء جمع جاث أي جلس على ركبتيه ، وفي المغيث : يجوز أيضا فتح الجيم وكسرها كالعصى والعصي ، قوله : الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم زاد في الرواية المتعلقة في الزكاة فيشفع ليقضى بين الخلق .