---
title: 'حديث: باب وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ ز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399223'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399223'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399223
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ ز… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا أي هذا باب في قوله تعالى : وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ الآية ، أي قل يا محمد : جَاءَ الْحَقُّ أي الإسلام ، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ أي الشرك ، وقيل : الحق دين الرحمن ، والباطل الأوثان ، وعن ابن جريج : الحق الجهاد ، والباطل القتال ، قوله : زَهُوقًا أي ذاهبا ويأتي الكلام فيه الآن . يزهق يهلك . أشار به إلى أن معنى قوله : زَهُوقًا أي هالكا قال أبو عبيدة في قوله تعالى : وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ أي تخرج وتهلك ، ويقال : زهق ما عندك أي ذهب كله ، وزهق السهم إذا جاوز الغرض ، وقال أبو محمد الرازي : أخبرنا الطبراني فيما كتب إلي ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : وَزَهَقَ الْبَاطِلُ هلك ، فإن قلت : كيف قلتم : زهق بمعنى هلك ، والباطل موجود معمول به عند أهله ؟ قلت : المراد ببطلانه وهلكته وضوح عينه ، فيكون هالكا عند المتدبر الناظر . 241 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وحول البيت ستون وثلاث مائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده ، ويقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحميدي عبد الله بن الزبير نسبته إلى أحد أجداده حميد ، وابن أبي نجيح هو عبد الله ، واسم أبي نجيح يسار ضد اليمين ، وفي بعض النسخ : حدثنا ابن أبي نجيح ، وأبو معمر بفتح الميمين واسمه عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي ، وفي هذا الإسناد لطيفة وهي أن ثلاثة من الرواة فيه اسم كل منهم عبد الله ، وكلهم ذكروا بغير اسمه ، وعبد الله الرابع هو ابن مسعود . والحديث مضى في غزوة الفتح ، فإنه أخرجه هناك عن صدقة بن الفضل ، عن سفيان بن عيينة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : دخل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مكة أراد به عام الفتح ، قوله : وحول البيت الواو فيه للحال ، قوله : نصب بضمتين وهي الأصنام ، قال الكرماني ، وقال صاحب التوضيح : نصب بالرفع صفة لقوله : ستون وثلاث مائة ، وقال بعضهم : كذا وقع للأكثر نصب بغير ألف ، والأوجه نصبه على التمييز إذ لو كان مرفوعا لكان صفة ، والواحد لا يقع صفة للجمع ، قلت : أخذ هذا من كلام ابن التين ، والحق هنا أن النصب واحد الأنصاب ، وقال الجوهري : النصب ما نصب فعبد من دون الله ، وكذلك النصب بالضم واحد الأنصاب ، وفي دعوى الأوجهية نظر ، لأنه إنما يتجه إذا جاءت الرواية بالنصب على التمييز ، وليست الرواية إلا بالرفع ، فحينئذ الوجه فيه أن يقال : إن النصب ما نصب أعم من أن يكون واحدا ، أو جمعا ، وأيضا هو في الأصل مصدر نصبت الشيء إذا أقمته ، فيتناول عموم الشيء ، قوله : يطعنها بضم العين ، قوله : بعود في يده أي بعود كائن في يده ، قوله : ويقول عطف على يطعن ، ويجوز أن يكون الواو للحال ، وفي كسر الأصنام دلالة على كسر ما في معناها من العيدان والمزامير التي لا معنى لها إلا اللهو بها عن ذكر الله عز وجل ، وقال ابن المنذر : وفي معنى الأصنام الصور المتخذة من المدر والخشب وشبههما . ولا يجوز بيع شيء منه إلا الأصنام التي تكون من ذهب أو فضة أو خشب أو حديد أو رصاص إذا غيرت وصارت قطعا ، وقال المهلب : ما كسر من آلات الباطل وكان فيها بعد كسرها منفعة فصاحبها أولى بها مكسورة ألا يرى أن الإمام حرقها بالنار على معنى التشديد والعقوبة في المال ، وقد هم صلى الله عليه وسلم بحرق دور من تخلف عن صلاة الجماعة والله سبحانه وتعالى أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399223

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
