---
title: 'حديث: باب ويسألونك عن الروح . أي هذا باب في قوله عز وجل : وَيَسْأَلُونَكَ عَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399225'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399225'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399225
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب ويسألونك عن الروح . أي هذا باب في قوله عز وجل : وَيَسْأَلُونَكَ عَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب ويسألونك عن الروح . أي هذا باب في قوله عز وجل : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قال الزمخشري : الأكثر على أن الذي سألوه عنه هو حقيقة الروح ، فأخبر أنه من أمر الله أي مما استأثر بعلمه ، وعن أبي بريدة مضى صلى الله عليه وسلم وما يعلم الروح ، وعن ابن عباس قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم : أخبرنا عن الروح وكيف يعذب ، وإنما هي من الله ، ولم يكن نزل عليه فيه شيء فلم يحر إليهم جوابا ، فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بهذه الآية ، وقال الأشعري : هو النفس الداخل من الخارج ، قال : وقيل هو جسم لطيف يشارك الأجسام الظاهرة والأعضاء الظاهرة ، وقال بعضهم : لا يعلمها إلا الله تعالى ، وقال الجمهور : هي معلومة ، وقيل : هي الدم ، وقيل : هي نور من نور الله وحياة من حياته ، وقيل : هي أمر من أمر الله عز وجل أخفى حقيقتها وعلمها على الخلق ، وقيل : هي روحانية خلقت من الملكوت ، فإذا صفت رجعت إلى الملكوت ، وقيل : الروح روحان روح اللاهوتية ، وروح الناسوتية ، وقيل : الروح نورية ، وروحانية ، وملكوتية إذا كانت صافية ، وقيل : الروح لاهوتية ، والنفس أرضية طينية نارية ، وقيل : الروح استنشاق الهواء ، وقالت عامة المعتزلة : إنها عرض ، وأغرب ابن الراوندي فقال : إنها جسم لطيف يسكن البدن ، وقال الواقدي : المختار أنه جسم لطيف توجد به الحياة ، وقيل : الأرواح على صور الخلق لها أيد ، وأرجل ، وسمع ، وبصر . ثم اعلم أن أرواح الخلق كلها مخلوقة ، وهو مذهب أهل السنة ، والجماعة ، والأثر ، واختلفوا هل تموت بموت الأبدان والأنفس ، أو لا تموت ؟ فقالت طائفة : لا تموت ولا تبلى ، وقال بعضهم : تموت ولا تبلى ، وتبلى الأبدان ، وقيل : الأرواح تعذب كما تعذب الأجسام ، وقال بعضهم : تعذب الأرواح ، والأبدان جميعا ، وكذلك تنعم ، وقال بعضهم : الأرواح تبعث يوم القيامة لأنها من حكم السماء ، ولا تبعث الأبدان لأنها من الأرض خلقت ، وهذا مخالف للكتاب والأثر وأقوال الصحابة والتابعين ، وقال بعضهم : تبعث الأرواح يوم القيامة ، وينشئ الله عز وجل لها أجساما من الجنة ، وهذا أيضا مخالف لما ذكرنا ، واختلفوا أيضا في الروح والنفس فقال أهل الأثر : الروح غير النفس ، وقوام النفس بالروح ، والنفس تريد الدنيا ، والروح تدعو إلى الآخرة ، وتؤثرها ، وقد جعل الهوى تبعا للنفس والشيطان مع النفس والهوى ، والملك مع العقل والروح ، وقيل : الأرواح تتناسخ وتنتقل من جسم إلى جسم ، وهذا فاسد ، وهو شر الأقاويل ، وقال الثعلبي : اختلفوا في تفسير الروح المسئول عنه في الآية ما هو ؟ فقال الحسن ، وقتادة : هو جبريل عليه الصلاة والسلام ، وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : هو ملك من الملائكة له سبعون ألف رأس في كل رأس سبعون ألف وجه ، لكل وجه منها سبعون ألف فم ، في كل فم سبعون ألف لسان ، لكل لسان منها سبعون ألف لغة يسبح الله تعالى بتلك اللغات كلها ، يخلق من كل تسبيحة ملك يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : الروح ضرب من الملائكة خلق الله ، صورهم على صور بني آدم ، لهم أيد ، وأرجل ، ورؤوس ، وكذا روي عن مجاهد ، وأبي صالح ، والأعمش ، وذكر أبو إسحاق الثعلبي عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه موقوفا عليه قال : الروح ملك عظيم أعظم من السماوات والأرض والجبال والملائكة ، وهو في السماء الرابعة يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة ، يخلق من كل تسبيحة ملك يجيء يوم القيامة صفا واحدا وحده الملائكة بأسرهم يجيئون صفا ، وقيل : المراد به بنو آدم ، قال ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وعن ابن عباس : هو الذي ينزل ليلة القدر زعيم الملائكة ، وبيده لواء طوله ألف عام ، فيغرزه على ظهر الكعبة ، ولو أذن الله له أن يلتقم السماوات والأرض لفعل . وعن سعيد بن جبير لم يخلق الله خلقا أعظم من الروح ، ومن عظمته لو أراد أن يبلع السماوات السبع والأرضين السبع ، ومن فيهما لقمة واحدة لفعل ، صورة خلقه على صورة الملائكة ، وصورة وجهه على صورة وجه الآدميين ، فيقوم يوم القيامة عن يمين العرش ، والملائكة معه في صفه ، وهو أقرب الخلق إلى الله تعالى اليوم عند الحجب السبعين ، وهو ممن يشفع لأهل التوحيد ، ولولا أن بينه وبين الملائكة سترا من نور لاحترق أهل السماوات من نوره ، وقال قوم : هو المركب في الخلق الذي بفقده فناؤهم ، وبوجوده بقاؤهم ، وقال بعضهم : أراد بالروح القرآن ، وذلك أن المشركين قالوا : يا محمد ، من أتاك بهذا القرآن ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وبين أنه من عنده . 242 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش قال : حدثني إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله رضي الله عنه ، قال : بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مر اليهود فقال بعضهم لبعض : سلوه عن الروح ، فقال : ما رابكم إليه ؟ وقال بعضهم : لا يستقبلكم بشيء تكرهونه ، فقالوا : سلوه ، فسألوه عن الروح ، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا ، فعلمت أنه يوحى إليه ، فقمت مقامي ، فلما نزل الوحي قال : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا مطابقته للترجمة ظاهرة ، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، وعلقمة هو ابن قيس النخعي ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث أخرجه البخاري أيضا في العلم عن قيس بن حفص ، وأخرجه أيضا في التوحيد عن موسى بن إسماعيل ، وعن يحيى ، عن وكيع ، وفي الاعتصام عن محمد بن عبيد ، وأخرجه مسلم في التوبة عن عمر بن حفص ، وغيره ، وأخرجه الترمذي ، والنسائي جميعا في التفسير عن علي بن خشرم به . قوله : بينا أنا قد مر غير مرة أن بين زيدت فيه الألف ، ويضاف إلى جملة ، ويحتاج إلى جواب ، وهو قوله : إذ مر اليهود ، قوله : في حرث بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وبالثاء المثلثة ، ووقع في كتاب العلم من وجه آخر في خرب بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وبالباء الموحدة ، وفي رواية مسلم بلفظ : كان في نخل ، وزاد في رواية العلم بالمدينة ، ووقع في رواية ابن مردويه ، عن الأعمش في حرث الأنصار ، قوله : وهو متكئ الواو فيه للحال ، ويروى : وهو يتوكأ أي يعتمد ، قوله : عسيب بفتح العين وكسر السين المهملتين ، وفي آخره باء موحدة ، وهو الجريدة التي لا خوص فيها ، ووقع في رواية ابن حبان : ومعه جريدة ، قوله : اليهود بالرفع على الفاعلية ، ووقع في بقية روايات البخاري في المواضع التي ذكرناها الآن : إذ مر بنفر من اليهود ، وكذا في رواية مسلم ، ووقع في رواية الطبراني ، عن الأعمش : إذ مررنا على يهود ، واليهود تارة بالألف ، وتارة يجرد عنها ، وهو جمع يهودي ، قوله : ما رابكم إليه كذا بصيغة الفعل الماضي في رواية الأكثرين من الريب ، ويقال : رابه كذا ، وأرابه كذا بمعنى واحد ، وفي رواية أبي ذر ، عن الحموي وحده بهمزة ، وضم الباء الموحدة من الرأب ، وهو الإصلاح ، فيقال فيه : رأب بين القوم إذا أصلح بينهم ، وقال الخطابي : الصواب ما أربكم ؟ بفتح الهمزة والراء أي ما حاجتكم ؟ قال الكرماني : ويروى : ما رأيكم ؟ أي فكركم ، قوله : لا يستقبلكم بشيء بالرفع ، وقال بعضهم : ويجوز السكون والنصب ، قلت : السكون ظاهر لأنه يكون في صورة النهي ، وأما النصب فليس له وجه ، وفي رواية العلم : لا يجيء فيه بشيء تكرهونه ، وفي الاعتصام : لا يسمعكم ما تكرهونه ، قوله : سلوه أصله اسألوه ، وفي رواية التوحيد : لنسألنه ، واللام فيه جواب قسم محذوف ، قوله : فسألوه عن الروح ، ويروى في التوحيد : فقام رجل منهم فقال : يا أبا القاسم ، ما الروح ؟ وفي رواية الطبري : فقالوا : أخبرنا عن الروح ، قوله : فلم يرد عليهم ، وفي رواية الكشميهني : فلم يرد عليه بالإفراد ، قوله : فعلمت أنه يوحى إليه ، وفي رواية : فظننت أنه يوحى إليه وفي الاعتصام : فقلت : إنه يوحى إليه ، قوله : فقمت مقامي وفي رواية الاعتصام : فتأخرت عنه ، قوله : فلما نزل الوحي ، وفي رواية الاعتصام : حتى صعد الوحي ، وفي رواية العلم : فقمت فلما انجلى ، قوله : من أمر ربي قال الإسماعيلي : يحتمل أن يكون جوابا ، وأن الروح من أمر الله تعالى يعني من جملة أمر الله ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله اختص بعلمه ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، قوله : وما أوتيتم كذا للكشميهني هنا ، وكذا لهم في الاعتصام . ولغير الكشميهني هنا : وما أوتوا ، وكذا لهم في العلم ، قوله : إلا قليلا الاستثناء من العلم أي إلا علما قليلا ، أو من الإعطاء ، أي إلا إعطاء قليلا ، أو من ضمير المخاطب ، أو الغائب على القراءتين ، أي إلا قليلا منكم أو منهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399225

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
