---
title: 'حديث: باب قوله : فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399238'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399238'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399238
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا إلى قوله : عَجَبًا أي هذا باب في قوله عز وجل : فَلَمَّا جَاوَزَا أي لما جاوزا الموضع الذي نسيا فيه الحوت قال موسى لفتاه يوشع بن نون : آتنا غداءنا يعني طعامنا ، وزادنا ، قوله : نَصَبًا أي تعبا لأنهما سارا بعد مفارقة الصخرة يوما وليلة . صنعا عملا . أشار به إلى قوله تعالى : وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا وفسر صُنْعًا بقوله : عملا ، وقوله : هم يرجع إلى الأخسرين أعمالا في قوله : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ في قوله : هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا واختلفوا فيهم ، فعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : هم الرهبان والقسوس الذين حبسوا أنفسهم في الصوامع ، وعن سعيد بن أبي وقاص رضي الله عنه : هم اليهود والنصارى ، وسأل عبد الله بن الكوا عليا رضي الله تعالى عنه عن الأخسرين أعمالا قال : أنتم يا أهل حروراء ، قوله : يَحْسَبُونَ أي يظنون . حولا تحولا . أشار به إلى قوله تعالى : لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا وفسر حِوَلا بقوله : تحولا ، والحول مصدر مثل الصغر والعوج ، والمعنى أصحاب الجنة لا يطلبون عن الجنة تحويلا . إمرا ونكرا داهية . أشار به إلى قوله تعالى : لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا وقوله : لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ، وقد مر تفسيرهما ، وفسرهما البخاري بقوله : داهية . ينقض ينقاض كما تنقاض السن . أشار به إلى قوله تعالى : فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ وقد مر تفسيره ، قوله : السن بكسر السين المهملة وتشديد النون ، ويروى الشين . لتخذت واتخذت واحد . أشار به إلى قوله تعالى : قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قال : وذكر أن معنى لتخذت واتخذت واحد ، وكذا قال أبو عبيدة هو في رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها : لاتخذت ، وهي قراءة أبي عمرو ، وقراءة غيره : لاتخذت . رحما من الرحم ، وهي أشد مبالغة من الرحمة ، ويظن أنه من الرحيم ، وتدعى مكة أم رحم أي الرحمة تنزل بها . أشار به إلى قوله تعالى : خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا قوله : من الرحم بكسر الحاء إلى آخره من كلام أبي عبيدة ، ولكن وقع عنده معرفا ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، قوله : ويظن على صيغة المجهول ، قوله : أم رحم بضم الراء وسكون الحاء . 248 - حدثني قتيبة بن سعيد ، قال : حدثني سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عباس : إن نوفا البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر ، فقال : كذب عدو الله ، حدثنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قام موسى خطيبا في بني إسرائيل ، فقيل له : أي الناس أعلم ؟ قال : أنا ، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه ، وأوحى إليه بلى عبد من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال : أي رب ، كيف السبيل إليه ؟ قال : تأخذ حوتا في مكتل ، فحيثما فقدت الحوت فاتبعه ، قال : فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بن نون ، ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى الصخرة فنزلا عندها قال : فوضع موسى رأسه فنام ، قال سفيان : وفي حديث غير عمرو قال : وفي أصل الصخرة عين يقال لها : الحياة ، لا يصيب من مائها شيء إلا حيي ، فأصاب الحوت من ماء تلك العين ، قال : فتحرك وانسل من المكتل ، فدخل البحر كلما استيقظ موسى قال لفتاه : آتِنَا غَدَاءَنَا الآية ، قال : ولم يجد النصب حتى جاوز ما أمر به قال له فتاه يوشع بن نون : أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ الآية ، قال : فرجعا يقصان في آثارهما فوجدا في البحر كالطاق ممر الحوت ، فكان لفتاه عجبا ، وللحوت سربا ، قال : فلما انتهيا إلى الصخرة إذ هما برجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى قال : وأنى بأرضك السلام ؟ فقال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم ، قال : هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ؟ قال له الخضر : يا موسى ، إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه ، وأنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه ، قال : بل أتبعك ، قال : فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلقا يمشيان على الساحل ، فمرت بهما سفينة فعرف الخضر ، فحملوهم في سفينتهم بغير نول ، يقول : بغير أجر ، فركبا السفينة قال : ووقع عصفور على حرف السفينة فغمس منقاره البحر فقال الخضر لموسى : ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره ، قال : فلم يفجأ موسى إذ عمد الخضر إلى قدوم ، فخرق السفينة ، فقال له موسى : قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ الآية ، فانطلقا إذا هما بغلام يلعب مع الغلمان ، فأخذ الخضر برأسه فقطعه قال له موسى : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا إلى قوله : فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فقال بيده : هكذا فأقامه ، فقال له موسى : إنا دخلنا هذه القرية فلم يضيفونا ، ولم يطعمونا لو شئت لاتخذت عليه أجرا ، قال : هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وددنا أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما ، قال : وكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا وأما الغلام فكان كافرا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، قوله : قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا ، وهو طريق آخر في الحديث المذكور قبله ، وهو عن قتيبة ، عن سفيان إلى آخره ، وفيه بعض اختلاف في المتن ببعض زيادة ، وبعض نقصان ، وفيه : حدثني قتيبة ، حدثني سفيان ، ويروى : حدثنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، وفيه : عن عمرو بن دينار ، وفي رواية الحميدي في الباب المتقدم : حدثنا عمرو بن دينار . قوله : يقال لها : الحياة وهي المشهورة بين الناس بماء الحياة ، وعين الحياة ، قوله : فلم يفجأ ، ويروى : فلم يفج ووجهه أن الهمزة تخفف فتصير ألفا فتحذف بالجازم نحو : لم يخش ، قوله : وكان ابن عباس يقرأ إلى آخره ، ووافقه عليها عثمان أيضا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399238

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
