( باب قوله : وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ أي : هذا باب في قوله تعالى " والخامسة " أي : الشهادة الخامسة ، والكلام فيه قد مر في قوله : وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ 269 - حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى ، حدثنا عمي القاسم بن يحيى ، عن عبيد الله وقد سمع منه ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا رمى امرأته فانتفى من ولدها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاعنا ، كما قال الله ، ثم قضي بالولد للمرأة وفرق بين المتلاعنين . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله " فتلاعنا كما قال الله " ، ومقدم بضم الميم وفتح القاف وتشديد الدال المفتوحة وبالميم ، ابن محمد بن يحيى الهلالي الواسطي ، وليس له في البخاري إلا هذا وآخر في التوحيد ، يروي عن عمه القاسم بن يحيى ، وهو ثقة ، وليس له عند البخاري سوى الحديثين المذكورين ، وعبيد الله هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، والحديث من أفراده . قوله " وقد سمع منه " من كلام البخاري . قوله " أن رجلا " هو العجلاني ، وفيه من زيادة الأحكام نفي الولد ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . قوله : " وفرق بين المتلاعنين " احتج به أبو حنيفة أن بمجرد اللعان لا يحصل التفريق ولا بد من حكم حاكم ، وهو حجة على من يقول تحصل الفرقة بمجرد اللعان .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399289
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة