---
title: 'حديث: ( باب قوله : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399295'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399295'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399295
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قوله : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قوله : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ أي : هذا باب في قوله عز وجل " ولولا فضل الله " الآية ، وفي رواية أبي ذر بعد قوله " أفضتم فيه " الآية ، وكلمة " لولا " لامتناع الشيء لوجود غيره ، أي : لولا ما من الله به عليكم وفضله عليكم في الدنيا بضروب النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة ، وأن أترحم عليكم في الآخرة بالعفو والمغفرة " لمسكم فيما أفضتم " أي : خضتم فيه من حديث الإفك ، يقال : أفاض في الحديث اندفع وخاض ، قوله : " عذاب " فاعل لمسكم ، " عَذَابٌ عَظِيمٌ " في الدنيا والآخرة . وقال ابن عباس : لا انقطاع له . وقال مجاهد : " تلقونه " يرويه بعضكم عن بعض . أي قال مجاهد في قوله تعالى : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ الآية ، وفسر " تلقونه " بقوله : يرويه بعضكم عن بعض ، هذا تفسير فتح اللام مع تشديد القاف ، وهي قراءة الأكثرين من السبعة ، فمنهم من أدغم الذال في التاء ومنهم من أظهرها ، وهو من التلقي للشيء وهو أخذه وقبوله ، وقرأ أبي بن كعب وابن مسعود ( إذ تتلقونه ) بتائين ، وقرأت عائشة رضي الله تعالى عنها ويحيى بن يعمر بكسر اللام وتخفيف القاف من الولق وهو الإسراع في الكذب ، وقيل : هو الكذب ، وقرأ محمد بن السميقع بضم التاء وسكون اللام وضم القاف . " تفيضون " : تقولون . هذا في سورة يونس وهو قوله تعالى : وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وإنما ذكره هاهنا استطرادا لقوله ( فيما أفضتم فيه ) فإن كلا منهما من الإفاضة ، وهو الإكثار في القول . 272 - حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سليمان ، عن حصين ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن أم رومان أم عائشة أنها قالت : لما رميت عائشة خرت مغشيا عليها . قيل : لا مطابقة بين هذا الحديث وبين الترجمة ، وأجيب بأنه لاحظ فيه قصة الإفك وإن كان بحسب الظاهر غير ملائم . ومحمد بن كثير ، ضد القليل ، العبدي البصري ، يروي عن أخيه سليمان بن كثير ، عن حصين مصغر حصن ابن عبد الرحمن ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن مسروق بن الأجدع ، عن أم رومان بضم الراء وفتحها بنت عامر بن عويمر امرأة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، وأم عائشة ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة فنزل النبي صلى الله عليه وسلم قبرها واستغفر لها ، وقال أبو عمر : رواية مسروق عن أم رومان مرسلة ، ولعله سمع ذلك من عائشة ، ورواية الأكثرين " محمد بن كثير عن سليمان " وفي رواية الأصيلي عن الجرجاني " سفيان " بدل " سليمان " ، وقال الجياني : هكذا هذا الإسناد عند الجماعة ، وفي نسخة أبي محمد عن أبي أحمد " حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن حصين " قال أبو علي : سليمان هو الصواب وهو سليمان بن كثير أخو محمد ، ومحمد مشهور بالرواية عن أخيه . قوله : " مغشيا عليها " وقال ابن التين : الصواب مغشية ، والله أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399295

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
