---
title: 'حديث: ( سورة الفرقان ) أي : هذا في تفسير بعض سورة الفرقان ، وهو مصدر فرق بين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399313'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399313'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399313
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة الفرقان ) أي : هذا في تفسير بعض سورة الفرقان ، وهو مصدر فرق بين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة الفرقان ) أي : هذا في تفسير بعض سورة الفرقان ، وهو مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بينهما ، وسمي القرآن به لفصله بين الحق والباطل ، وقيل : لأنه لم ينزل جملة واحدة ولكن مفروقا مفصولا بين بعضه وبعض في الإنزال ، قال تعالى : وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ الآية ، وهي مكية ، وفي آية اختلاف وهي قوله عز وجل : إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا وقيل : فيها آيتان اختلف الناس فيهما فقيل : إنهما مدنيتان ، وقيل : مكيتان ، وقيل : إحداهما مكية والأخرى مدنية ، وهما قوله : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ الآية وقوله : إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ فالذي قال إن الأولى مكية وهو سعيد بن جبير وهي قوله : وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ إلى قوله مُهَانًا والثانية مدنية وهي قوله : إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ إلى قوله : وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا وهي سبع وسبعون آية ، وثمانمائة واثنتان وتسعون كلمة ، وثلاثة آلاف وسبعمائة وثمانون حرفا . بسم الله الرحمن الرحيم ثبتت عند الكل . قال ابن عباس : هباء منثورا ما تسفي به الريح . أي : قال عبد الله بن عباس في تفسير هباء منثورا في قوله تعالى : وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ما تسفي به الريح أي : تذريه وترميه ، ووصله ابن المنذر من حديث عطاء عن ابن عباس بلفظ : ما تسفي به الريح وتبثه ، وقال الثعلبي : هباء منثورا ، أي : باطلا لا ثواب له ، لأنهم لم يعملوه لله وإنما عملوه للشيطان ، واختلف المفسرون في الهباء فقال مجاهد وعكرمة والحسن : هو الذي يرى في الكوى من شعاع الشمس كالغبار ولا يمس بالأيدي ولا يرى في الظل . وقال ابن زيد : هو الغبار . وقال مقاتل : هو ما يسطع من حوافر الدواب ، ويقال : الهباء جمع هباة ، والمنثور المتفرق . مد الظل : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . أشار به إلى قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ الآية ، وفسره بقوله : " ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " وإنما جعله ممدودا لأنه لا شمس معه ، كما قال في ظل الجنة : وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وبمثل ما فسره رواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وروى مثله أيضا عبد الرزاق عن معمر عن الحسن وقتادة . ساكنا دائما عليه دليلا طلوع الشمس . أشار به إلى قوله تعالى وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلا وفسر " ساكنا " بقوله : دائما ، أي : غير زائل . وقيل : لاصقا بأصل الجدار غير منبسط ، وفسر " دليلا " بقوله : طلوع الشمس ، أي : طلوع الشمس دليل على حصول الظل ، وهو قول ابن عباس : تدل على الظل الشمس ، يعني : لولا الشمس ما عرف الظل ، ولولا النور ما عرفت الظلمة . " خلفة " من فاته من الليل عمل أدركه بالنهار أو فاته بالنهار أدركه بالليل . أشار به إلى قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً الآية ، وفسر " خلفة " بقوله : من فاته ، إلى آخره ، وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن الحسن مثله ، وفي التفسير وعن ابن عباس وقتادة : خلفة ، يعني : عوضا وخلفا ، يقوم واحدهما مكان صاحبه ، فمن فاته عمله في أحدهما قضاه في الآخر . وعن مجاهد : يعني : جعل كل واحد منهما مخالفا للآخر ، فجعل هذا أسود وهذا أبيض . وعن ابن زيد : يعني : إذا جاء أحدهما ذهب الآخر ، فهما يتعاقبان في الظلام والضياء والزيادة والنقصان . وقال الحسن : " هب لنا من أزواجنا " في طاعة الله وما شيء أقر لعين المؤمن أن يرى حبيبه في طاعة الله . أي : قال الحسن البصري في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا وهكذا أسنده عنه ابن المنذر من حديث جرير عنه ، وفي التفسير " قرة أعين " بأن نراهم مؤمنين صالحين مطيعين لك ، ووحد القرة لأنها مصدر وأصلها من البرد ؛ لأن العين تتأذى بالحر وتستريح بالبرد . وقال ابن عباس : ثبورا ويلا . أي : قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى : دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا أي : ويلا ، وأسنده ابن المنذر عنه من حديث علي بن أبي طلحة عنه . وقال غيره : السعير مذكر ، والتسعر والاضطرام التوقد الشديد . أي : قال غير ابن عباس ، وهو أبو عبيدة ، في قوله تعالى : وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا وقال : السعير مذكر ، لأنه ما يسعر به النار ، وإنما حكم بتذكيره إما من حيث إنه فعيل فيصدق عليه أنه مذكر ، وإنه مؤنث ، وقيل : المشهور أن السعير مؤنث ، وقال تعالى : إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ويمكن أن يقال : إن الضمير يحتمل أن يعود إلى الزبانية ، أشار إليه الزمخشري ، قوله : والتسعر إلى آخره ، يريد به أن معنى التسعر ومعنى الاضطرام التوقد الشديد . تملى عليه ، أي : تقرأ عليه ، من أمليت وأمللت . أشار به إلى قوله تعالى : وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا وفسر " تملى عليه " بقوله : تقرأ عليه ، قوله : " وقالوا " أي : الكفار " أساطير الأولين " يعني : ما سطره المتقدمون من نحو أحاديث رستم وإسفنديار ، والأساطير جمع إسطار ، وأسطورة كأحدوثة ، قوله : " اكتتبها " يعني أمر بكتبها لنفسه وأخذها ، وقيل : المعنى اكتتبها كاتب له ، لأنه كان أميا لا يكتب بيده ، وذلك من تمام إعجازه ، قوله : " من أمليت " أشار به إلى أن " تملى " من أمليت من الإملاء ، وأشار بقوله : " أمللت " إلى أن الإملال لغة في الإملاء ، وقال الجوهري : أمليت الكتاب أملي وأمللته أمله ، لغتان جيدتان ، جاء بهما القرآن ، كقوله تعالى : وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ الرس المعدن ، جمعه : رساس . أشار به إلى قوله تعالى : وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا وفسر الرس بالمعدن ، وكذا فسره أبو عبيدة ، وقال الخليل : الرس كل بئر غير مطوية ، وقال قتادة : أصحاب الأيكة وأصحاب الرس أمتان أرسل الله إليهما شعيبا ، فعذبوا بعذابين . قال السدي : الرس بئر بأنطاكية ، قتلوا فيها حبيبا النجار ، فنسبوا إليها ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وروى عكرمة أيضا عن ابن عباس في قوله : " أصحاب الرس " قال : بئر بأذربيجان . ما يعبأ ، يقال : ما عبأت به شيئا لا يعتد به . أشار به إلى قوله تعالى : قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ الآية ، وفسر " ما يعبأ " بقوله : يقال إلخ ، وعن أبي عبيدة : يقال : ما عبأت به شيئا ، أي : لم أعده ، فوجوده وعدمه سواء ، وأصل هذه الكلمة تهيئة الشيء ، يقال : عبيت الجيش وعبأت الطيب عبوا إذا هيأته . غراما هلاكا . أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا وفسر الغرام بالهلاك ، وكذا فسره أبو عبيدة ، ومنه قولهم : رجل مغرم بالحب . وقال مجاهد : " وعتوا " طغوا . أي : قال مجاهد في قوله تعالى : لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا وقال : يعني " عتوا " طغوا ، أخرجه ورقاء في تفسيره عن ابن أبي نجيح عنه . وقال ابن عيينة : " عاتية " عتت على الخزان . أي : قال سفيان بن عيينة في قوله تعالى : وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ هذه في سورة الحاقة ، ذكرها هنا استطرادا لقوله وعتوا . قوله " صرصر " هو الشديد الصوت . وقيل : الريح الباردة ، من الصر ، فتحرق من شدة بردها . قوله : " عاتية " شديدة العصف . وقال سفيان في تفسير عاتية : عتت على خزانها فخرجت بلا كيل ولا وزن ، والخزان بضم الخاء وتشديد الزاي ، جمع خازن ، وأريد به خزان الريح الذين لا يرسلون شيئا من الريح إلا بإذن الله ، بمقدار معلوم ، ووقع في هذه التفاسير في النسخ تقديم وتأخير وزيادة ونقصان .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399313

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
