---
title: 'حديث: باب قوله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ ل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399382'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399382'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399382
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ ل… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله تعالى : لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا أي : هذا باب في قوله عز وجل لا تدخلوا الآية ، وعند أبي ذر والنسفي كذا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ إلى قوله عَظِيمًا وغيرهما ساقوا الآية كلها ، كما هو هاهنا . قوله : لا تدخلوا أوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا الآية ، قوله : إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ أي : إلا أن تدعوا إلى طعام فيؤذن لكم فتأكلونه . قوله : غَيْرَ نَاظِرِينَ أي : غير منتظرين إناه ، أي : وقت إدراكه ونضجه ، وعن ابن عباس : نزلت في ناس من المؤمنين كانوا يتحينون طعام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فيدخلون عليه قبل الطعام إلى أن يدرك ، ثم يأكلون ولا يخرجون ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأذى منهم ، فنزلت هذه الآية ، وغير نصب على الحال . قوله : فَإِذَا طَعِمْتُمْ أي : فإذا أكلتم الطعام . قوله : فَانْتَشِرُوا أي : فتفرقوا واخرجوا من منزله . قوله : وَلا مُسْتَأْنِسِينَ عطف على قوله غَيْرَ نَاظِرِينَ أي : ولا غير مستأنسين أي : طالبين الأنس لحديث ، نهوا أن يطيلوا الجلوس يستأنس بعضهم لبعض لأجل حديث يحدثون به . قوله : إِنَّ ذَلِكُمْ أي : إطالتكم في القعود وانتظاركم الطعام الذي لم يتهيأ واستئناسكم للحديث يؤذي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويشوش عليه . قوله : فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ أن يقول لكم قوموا وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ أي : لا يترك تأديبكم وحملكم على الحق ولا يمنعه ذاك منه . قوله : وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ أي : إذا سألتم نساء النبي صلى الله عليه وسلم مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ . وروي أن عمر رضي الله تعالى عنه أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالحجاب ، فقالت زينب : يا ابن الخطاب ، أتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا ! فأنزل الله تعالى وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ قوله : ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ يعني : من الريبة . قوله : وَمَا كَانَ لَكُمْ يعني : وما ينبغي لكم وما يصلح لكم أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ في شيء من الأشياء ، وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا نزلت في رجل كان يقول : لئن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتزوجن عائشة ، زعم مقاتل أنه طلحة بن عبيد الله . قوله : إِنَّ ذَلِكُمْ أي : إن نكاح أزواجه بعد النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا . يقال : إناه : إدراكه ، أنى يأني أناة . أراد بذلك تفسير لفظة أناه في قوله : غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وفسره بقوله : إدراكه ، أي : إدراك وقت الطعام ، يقال : أنى في الماضي بفتح الهمزة والنون مقصورا ، يأني مضارعه بكسر النون . قوله : أناة مصدر بفتح الهمزة وتخفيف النون وآخره هاء تأنيث ، كذا ضبطوه ، وقالوا إنه مصدر ، ولكنه ليس بمصدر أنى يأني ، الذي قاله البخاري ، فإنه مصدره إنى بكسر الهمزة - على ما نقوله - وسكون النون المفتوحة ، والأناة الاسم مثل قتادة ، وهو الثاني في الأمر ، وقال الجوهري : أنى يأني أناة أي حان ، وأنى أيضا أدرك ، قال تعالى غير ناظرين أناه . ويقال أيضا : أنى الحميم ، أي : انتهى حره ، قال تعالى : حَمِيمٍ آنٍ وآناه يؤنيه إيناء ، أخره وحبسه وأبطأه ، وآناء الليل ساعاته ، قال الأخفش : واحدها أنى مثل معى ، وقيل : واحدها أنى وأنو . لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا أشار به إلى قوله تعالى : يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا قوله : يَسْأَلُكَ النَّاسُ أي : المشركون . قوله : عَنِ السَّاعَةِ أي : عن وقت قيام الساعة ، استعجالا على سبيل الهزء ، واليهود كانوا يسألون امتحانا لأن الله عمى وقتها في التوراة وفي كل كتاب ، ثم بين الله تعالى لرسوله أنها قريبة الوقوع تهديدا للمستعجلين . إذا وصفت صفة المؤنث قلت قريبة ، وإذا جعلته ظرفا أو بدلا ولم ترد الصفة نزعت الهاء من المؤنث ، وكذلك لفظها في الواحد والاثنين والجميع للذكر والأنثى . هذا كله من قوله : لَعَلَّ السَّاعَةَ إلى قوله : والأنثى ، لم يقع إلا لأبي ذر والنسفي ، ولم يذكره غيرهما ، وهو الصواب من أوجه ، الأول : أن قوله لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا وإن كان في هذه السورة ولكن ذكره في هذا الموضع ليس بموجه لأن الأحاديث التي ذكرها بعد هذا كلها متعلقة بالترجمة التي ذكرت قبله ، والفاصل بينهما كالفاصل بين العصا ولحائها ، الثاني : أن هذا الذي ذكره في تذكير لفظ قريبا ليس كما ينبغي ، والذي ذكره المهرة في فن العربية أن قريبا على وزن فعيل ، وفعيل إذا كان بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ، كما في قوله تعالى : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ الثالث : أن قوله إذا جعلته ظرفا ليس على الحقيقة لأن لفظ قريب ليس بظرف أصلا في الأصل ، ولهذا قال الزمخشري في قوله قريبا أي : شيئا قريبا ، أو لأن الساعة في معنى اليوم ، أو في زمان قريب ، وهذا هروب من إطلاق لفظ الظرف على قريب ، حيث أجاب ثلاثة أجوبة عن قول من يقول إن لفظ قريب مذكر والساعة مؤنث ، وكذلك لاحظ أبو عبيدة هذا المعنى هنا حيث قال : مجازه مجاز الظرف هاهنا ، ولو كان وصفا للساعة لقال قريبة ، وإذا كانت ظرفا فإن لفظها في الواحد وفي الاثنين والجمع من المذكر والمؤنث واحد بغير هاء ، وبغير جمع ، وبغير تثنية . قوله : أو بدلا أي : عن الصفة ، يعني جعلته اسما مكان الصفة ولم تقصد الوصفية ، يستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع . 284 - حدثنا مسدد ، عن يحيى ، عن حميد ، عن أنس ، قال : قال عمر رضي الله عنه قلت : يا رسول الله ، يدخل عليك البر والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب . فأنزل الله آية الحجاب . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وقد ذكرنا أن قوله لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا غير واقع في محله ، ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وحميد : بضم الحاء ، ابن أبي حميد الطويل أبو عبيدة البصري . وهذا الحديث مختصر من حديث طويل مضى في كتاب الصلاة في باب ما جاء في القبلة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399382

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
