حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب قوله إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ

حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا أبي ، حدثنا مسعر ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ، قيل : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسعيد : هو ابن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، أبو عثمان البغدادي ، روى عنه مسلم أيضا ، ولهم أيضا سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن ، أبو سفيان الحميري الواسطي الحذاء ، ومسعر : بكسر الميم ، ابن كدام ، والحكم : بفتحتين ابن عتيبة ، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلى آخره . والحديث مضى في الصلاة .

قوله : أما السلام عليك فقد عرفناه ، أراد به ما علمهم إياهم في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، والسائل عن ذلك هو كعب بن عجرة نفسه . قوله : فكيف الصلاة عليك وفي حديث أبي سعيد فكيف نصلي عليك . قوله : كما صليت على إبراهيم أي : كما تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وآل محمد ، فإن قيل : شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى من المشبه ، وهنا بالعكس ، لأن الرسول أفضل من إبراهيم .

أجيب بأنه كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم . وقيل : التشبيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل ، بل من باب بيان حال ما لا يعرف بما يعرف . وقيل : المجموع مشبه بالمجموع ، ولا شك أن آل إبراهيم أفضل من آل محمد إذ فيهم الأنبياء ولا نبي في آل النبي صلى الله عليه وسلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث