---
title: 'حديث: باب قوله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399392'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399392'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399392
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب قوله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب قوله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا أي : هذا باب في قوله عز وجل إِنَّ اللَّهَ الآية ، وعند أبي ذر إلى قوله : عَلَى النَّبِيِّ الآية ، وغيره ساق إلى آخر الآية ، وشرف الله بهذه الآية رسوله وذكر منزلته منه . يُصَلُّونَ أي : يثنون ويترحمون عليه ، والظاهر أنه تعالى يترحم عليه والملائكة يدعون ويستغفرون له ، فيكون إطلاقا للفظ المشترك على معنيين مختلفين ، وهو الصحيح ، وعن ابن عباس : يبركون ، على ما يجيء . قال أبو العالية : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء . أبو العالية : رفيع بن مهران الرياحي البصري ، أدرك الجاهلية وأسلم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ، ودخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وصلى خلف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وروى عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، مات في سنة تسعين ، وقال أبو بكر الرازي والطحاوي وغيرهما : عن أبي العالية صلاة الله عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء وزاد إخبار الله الملائكة برحمته لنبيه وتمام نعمته عليه . وقال ابن عباس : يصلون ، يبركون . يبركون من التبريك ، وهو الدعاء بالبركة ، وهذا التعليق رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي صالح عن معاوية عن علي بن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه . لنغرينك ، لنسلطنك . أشار به إلى قوله تعالى : وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ الآية ، وفسره بقوله : لنسلطنك وأول الآية : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ أي : لئن لم ينته المنافقون عن أذى المسلمين ، والمرجفون بالمدينة يعني بالكذب والباطل ، يقولون : أتاكم العدو وقتلت سراياكم ، لَنُغْرِيَنَّكَ أي : لنسلطنك عليهم بالقتال والإخراج ، ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ بالمدينة إِلا قَلِيلا أي : زمانا قليلا حتى يهلكوا ويرتحلوا . وقال بعضهم : كذا وقع هذا هنا ولا تعلق له بالآية وإن كان من جملة السورة فلعله من الناسخ . قلت : لم يدع البخاري أنه من تعلق الآية حتى يقال هكذا ، وإنما ذكره على عادته ليفسر معناه ، فلو كان من غير هذه السورة لكان لما قاله وجه ، والنسبة إلى الناسخ في غاية البعد على ما لا يخفى . 291 - حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا أبي ، حدثنا مسعر ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ، قيل : يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسعيد : هو ابن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ، أبو عثمان البغدادي ، روى عنه مسلم أيضا ، ولهم أيضا سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن ، أبو سفيان الحميري الواسطي الحذاء ، ومسعر : بكسر الميم ، ابن كدام ، والحكم : بفتحتين ابن عتيبة ، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلى آخره . والحديث مضى في الصلاة . قوله : أما السلام عليك فقد عرفناه ، أراد به ما علمهم إياهم في التشهد من قولهم السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، والسائل عن ذلك هو كعب بن عجرة نفسه . قوله : فكيف الصلاة عليك وفي حديث أبي سعيد فكيف نصلي عليك . قوله : كما صليت على إبراهيم أي : كما تقدمت منك الصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فنسأل منك الصلاة على محمد وآل محمد ، فإن قيل : شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى من المشبه ، وهنا بالعكس ، لأن الرسول أفضل من إبراهيم . أجيب بأنه كان ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل من إبراهيم . وقيل : التشبيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل ، بل من باب بيان حال ما لا يعرف بما يعرف . وقيل : المجموع مشبه بالمجموع ، ولا شك أن آل إبراهيم أفضل من آل محمد إذ فيهم الأنبياء ولا نبي في آل النبي صلى الله عليه وسلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399392

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
