---
title: 'حديث: ( باب حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399401'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399401'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399401
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ أي هذا باب في قوله - عز وجل - : حَتَّى إِذَا فُزِّعَ الآية ، وأولها وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ أي لا تنفع شفاعة ملك ولا نبي حتى يؤذن له في الشفاعة ، وفيه رد على الكفار في قولهم أن الآلهة شفعاء ، قوله " حَتَّى إِذَا فُزِّعَ " أي كشف الفزع ، وأخرج من قلوبهم ، واختلف فيمن هم ، فقيل : الملائكة تفزع قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماعهم كلام الله تعالى ، فيقول بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق ، وهو العلي الكبير ، وقيل : المشركون ، فالمعنى إذا كشف الفزع عن قلوبهم عند الموت ، قالت لهم الملائكة : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق ، فأقروا به حين لا ينفعهم الإقرار ، وبه قال الحسن . 295 - ( حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو ، قال : سمعت عكرمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ، فإذا فزع عن قلوبهم ، قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا للذي قال : الحق ، وهو العلي الكبير ، فيسمعها مسترق السمع ، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض ، ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه ، فيسمع الكلمة ، فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، وربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا وكذا وكذا ، فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى ، ونسبته إلى أحد أجداده ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار . والحديث مضى عن قريب في تفسير سورة الحجر ، فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن عمرو إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : " إذا قضى الله الأمر " ، وفي حديث النواس بن سمعان عند الطبراني مرفوعا : إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله ، فإذا سمع بذلك أهل السماء صعقوا وخروا سجدا ، فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل - عليه الصلاة والسلام - فيكلمه الله بوحيه بما أراد ، فينتهي به على الملائكة ، كلما مر بسماء سأله أهلها : ماذا قال ربنا ؟ قال : الحق ، فينتهي به حيث أمر . قوله : " خضعانا " بفتحتين ، ويروى بضم أوله وسكون ثانيه ، وهو مصدر بمعنى خاضعين ، قوله : " كأنه " أي القول المسموع ، قوله : " فيسمعها مسترق السمع " ويروى مسترقو السمع ، قوله : " ووصف " سفيان هو ابن عيينة ، قوله : " وبدد " أي فرق من التبديد ، قوله " على لسان الساحر " ، وفي رواية الجرجاني على لسان الآخر ، قيل : هو تصحيف ، قوله : " أو الكاهن " ويروى : والكاهن بالواو ، قوله : " سمع من السماء " ، ويروى : سمعت ، وهو الظاهر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399401

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
