---
title: 'حديث: ( سورة يس ) أي هذا في تفسير بعض سورة يس ، ولم يثبت هذا هنا لأبي ذر ، و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399407'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399407'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399407
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( سورة يس ) أي هذا في تفسير بعض سورة يس ، ولم يثبت هذا هنا لأبي ذر ، و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( سورة يس ) أي هذا في تفسير بعض سورة يس ، ولم يثبت هذا هنا لأبي ذر ، وقد مر أن في روايته سورة الملائكة ويس ، والصواب إثباته هاهنا ، وقال أبو العباس : هي مكية بلا خلاف ، نزلت قبل سورة الفرقان وبعد سورة الجن ، وهي ثلاثة آلاف حرف ، وسبعمائة وتسع وعشرون كلمة ، وثلاث وثمانون آية . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لم تثبت البسملة إلا لأبي ذر خاصة . ( وقال مجاهد : فعزرنا شددنا ) . أي قال مجاهد في قوله : فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ أي شددنا . ورواه أبو محمد ابن أبي حاتم ، عن حجاج بن حمزة ، حدثنا شبابة ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد - ولفظه في تفسير عبد بن حميد شددنا بثالث - وكانت رسل عيسى - عليه السلام - الذين أرسلهم إلى صاحب أنطاكية ثلاثة : صادق ، وصدوق ، وشلوم ، والثالث هو شلوم ، وقيل : الثالث شمعون . ( يا حسرة على العباد ، كان حسرة عليهم استهزاؤهم بالرسل ) . أشار به إلى قوله تعالى : يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ وفسر الحسرة بقوله استهزاؤهم بالرسل في الدنيا ، وقال أبو العالية : لما عاينوا العذاب قالوا : يا حسرة على العباد ، يعني الرسل الثلاثة حين لم يؤمنوا بهم وآمنوا حين لم ينفعهم الإيمان . ( أن تدرك القمر لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ، ولا ينبغي لهما ذلك ، سابق النهار يتطالبان حثيثين ) . أشار به إلى قوله تعالى لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ وفسر أن تدرك القمر بقوله : لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر ، قوله : ولا ينبغي لهما ذلك ، أي ستر أحدهما الآخر ؛ لأن لكل منهما حدا لا يعدوه ولا يقصر دونه ، فإذا اجتمعا وأدرك كل واحد منهما صاحبه قامت القيامة ، وذلك قوله تعالى : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ قوله : سابق النهار أي ولا الليل سابق النهار ، قوله : يتطالبان أي الشمس والقمر ، كل منهما يطلب صاحبه ، حثيثين أي حال كونهما حثيثين أي مجدين في الطلب ، فلا يجتمعان إلا في الوقت الذي حده الله لهما وهو يوم قيام الساعة . ( نسلخ : نخرج أحدهما من الآخر ، ويجري كل واحد منهما ) . أشار به إلى قوله تعالى وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ وفسر قوله : نسلخ ، بقوله : نخرج أحدهما من الآخر ، وفي التفسير : ننزع ونخرج منه النهار ، وهذا وما قبله من قوله : أن تدرك القمر لم يثبت في رواية أبي ذر . ( من مثله من الأنعام ) . أشار به إلى قوله : وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ أي من مثل الفلك من الأنعام ما يركبون ، وعن ابن عباس : الإبل سفن البر ، وعن أبي مالك : وهي السفن الصغار . ( فكهون معجبون ) . أشار به إلى قوله تعالى : إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ وفسره بقوله : معجبون ، هذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره : فاكهون ، وهي القراءة المشهورة ، وقال الكسائي : الفاكه ذو الفاكهة ، مثل تامر ولابن ، وعن السدي : ناعمون ، وعن ابن عباس : فرحون . ( جند محضرون عند الحساب ) . أشار به إلى قوله تعالى : لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يعني الكفار ، والجند الشيعة والأعوان محضرون كلهم عند الحساب فلا يدفع بعضهم عن بعض ، ولم يثبت هذا في رواية أبي ذر . ( ويذكر عن عكرمة : المشحون الموقر ) . أي ويذكر عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ أن معناه الموقر ، وفي التفسير : المشحون الموقر المملوء أيضا ، وهي سفينة نوح - عليه السلام - حمل الآباء في السفينة والأبناء في الأصلاب ، وهذا لم يثبت في رواية أبي ذر . ( وقال ابن عباس : طائركم مصائبكم ) . أشار به إلى قوله تعالى : قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ، وفسره بقوله : مصائبكم ، وعن قتادة : أعمالكم ، وقال الحسن والأعرج : طيركم . ( ينسلون يخرجون ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ وفسره بقوله : يخرجون ، ومنه قيل للولد : نسيل ؛ لأنه يخرج من بطن أمه . ( مرقدنا مخرجنا ) . أشار به إلى قوله تعالى : قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا الآية ، وفسر المرقد بالمخرج ، وفي التفسير أي من منامنا ، وعن ابن عباس وأبي بن كعب وقتادة : إنما يقولون هذا لأن الله تعالى رفع عنهم العذاب فيما بين النفختين فيرقدون ، وقيل : إن الكفار لما عاينوا جهنم وأنواع عذابها صار ما عذبوا به في القبور في جنبها كالنوم ، فقالوا : يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا . ( أحصيناه حفظناه ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ وفسر أحصيناه بقوله : حفظناه ، وفي التفسير أي علمناه وعددناه وثبتناه في إمام مبين ، أي في اللوح المحفوظ . ( مكانتهم ومكانهم واحد ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ وقال : إن المكانة والمكان بمعنى واحد ، وروى الطبري من طريق العوفي يقول : لأهلكناهم في مساكنهم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399407

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
