( باب قوله : وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . أي هذا باب في قوله تعالى : وَالشَّمْسُ تَجْرِي الآية ، قوله : " لِمُسْتَقَرٍّ " أي إلى مستقر لها ، وعن ابن عباس : لا تبلغ مستقرها حتى ترجع إلى منازلها ، وقيل : إلى انتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا ، وعن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مستقرها تحت العرش ، قوله " ذلك " أي ما ذكر من أمر الليل والنهار والشمس تقديره : العزيز في ملكه العليم بما قدر من أمرها . 297 - ( حدثنا أبو نعيم حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد عند غروب الشمس فقال : يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش ، فذلك قوله تعالى : والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو نعيم بالضم الفضل بن دكين ، والأعمش سليمان ، وإبراهيم بن يزيد - من الزيادة - ابن شريك التيمي الكوفي ، يروي عن أبيه يزيد عن أبي ذر جندب الغفاري ، والحديث أخرجه البخاري في مواضع منها في بدء الخلق ، ومر الكلام فيه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399409
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة