---
title: 'حديث: ( باب قوله تعالى : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399441'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399441'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 399441
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب قوله تعالى : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب قوله تعالى : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) أي هذا باب في قوله تعالى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا الآية ، اختلفوا في سبب نزول هذه الآية ، فعن ابن عباس : نزلت في أهل مكة ، قالوا : يزعم محمد أنه من قتل النفس التي حرمها الله وعبد الأوثان لم يغفر له ، فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا مع الله إلها آخر وقتلنا النفس التي حرمها الله ، فأنزل الله هذه الآية ، وعنه أنها نزلت في وحشي قاتل حمزة ، وعن قتادة : ناس أصابوا ذنوبا عظيمة في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام أشفقوا أن لا يتاب عليهم ، فدعاهم الله تعالى بهذه الآية إلى الإسلام ، وعن ابن عمر نزلت في عياش ابن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا ، فافتتنوا ، فكنا نقول لا يقبل الله منهم صرفا ولا عدلا أبدا ، قوم أسلموا ثم تركوا دينهم لعذاب عذبوا به ، فنزلت . 305 - ( حدثني إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم قال يعلى : إن سعيد بن جبير أخبره عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا وزنوا وأكثروا ، فأتوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة ، فنزل : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ، ونزل : قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . والحديث أخرجه مسلم في الإيمان ، عن إبراهيم بن دينار وغيره ، وأخرجه أبو داود في الفتن ، عن أحمد بن إبراهيم ، وأخرجه النسائي في المحاربة ، وفي التفسير عن الحسن بن محمد الزعفراني . قوله : " قال يعلى " أي قال : " قال يعلى " سقط خطأ وثبت لفظا ، ويعلى هو ابن مسلم بن هرمز ، روى عنه ابن جريج في ( الصحيحين ) ، وقال صاحب ( التوضيح ) : يعلى هذا هو ابن حكيم ، كما ذكره أبو داود مصرحا به في إسناده ، وقال الكرماني : اعلم أن يعلى بن مسلم ويعلى بن حكيم كليهما يرويان عن سعيد بن جبير ، وابن جريج يروي عنهما ، ولا قدح في الإسناد بهذا الالتباس لأن كلا منهم على شرط البخاري . ( قلت ) : أما صاحب ( التوضيح ) فإنه نسب إلى أبي داود أنه صرح بأنه يعلى بن حكيم وليس كما ذكره فإنه لم يصرح به في إسناده ، بل ذكره البخاري من غير نسبة ، وأما الكرماني فإنه سلك طريق السلامة ولم يجزم بأحد يعليين ، ولا خلاف أنه يعلى بن مسلم هاهنا ، ويؤيده أن الحافظ المزي ذكر في ( الأطراف ) على رأس هذا الحديث أنه يعلى بن مسلم كما وقع به مصرحا عند مسلم ، قوله : " إن ناسا من أهل الشرك " أخرج الطبراني من وجه آخر عن ابن عباس أن السائل عن ذلك هو وحشي بن حرب ، قوله : " أن لما " أي الذي عملناه كفارة ، نصب على أنه اسم " إن " تقدم عليه الخبر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399441

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
