( من أكمامها قشر الكفرى هي الكم ) . أشار به إلى قوله تعالى : وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وفسر أكمامها بقوله : قشر الكفرى - بضم الكاف وفتح الفاء وضمها أيضا وتشديد الراء - مقصور ، وفسره بقوله : هي الكم قد ذكرنا أنه بكسر الكاف ، وقال بعضهم : كاف الكم مضمومة ، ككم القميص ، وعليه يدل كلام أبي عبيدة ، وبه جزم الراغب ، ووقع في ( الكشاف ) : بكسر الكاف ، فإن ثبت فلعلها لغة فيه دون كم القميص ، انتهى ، قلت : لا اعتبار لأحد في هذا الباب مع الزمخشري ، فإنه فرق بين كم القميص وكم الثمرة بالضم في الأول والكسر في الثاني ، وكذلك فرق بينهما الجوهري وغيره ، وفي رواية أبي ذر : قشر الكفرى الكم ، بدون لفظ هي ، وفي رواية الأصيلي : واحدها - يعني الكم - واحد الأكمام ، وعن أبي عبيدة : من أكمامها أي أوعيتها ، وقال الثعلبي : أكمامها أوعيتها ، واحدها كمة ، وهي كل ظرف لمال وغيره ، ولذلك سمى قشر الطلع أي الكفراة التي تنشق عن الثمرة كمة ، وعن ابن عباس - يعني الكفرى - قبل أن تنشق ، فإذا انشقت فليست بأكمام .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/399466
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة